الأحد، 12 أبريل 2009
الهيكل التنظيمي
( وضع الهيكل التنظيمي )يمر وضع الهيكل التنظيمي للمشروع بمراحل معينة على النحو التالي :1- تحديد الهدف الرئيسي للمشروع الذي ستوجه كافة الجهود لتحقيقه وكذا تحديد الأهداف الفرعية . والهدف يحدد الاحتياجات التنظيمية الأساسية . ويجب أن يعكس الهيكل التنظيمي أهداف المشروع وخططه حيث أن أوجه نشاط المشروع تنبع من هذه الأهداف وتلك الخطط .2- تحديد أوجه النشاط اللازمة لتحقيق الأهداف والخطط .ويجب أن تكون الأوجه الرئيسية من النشاط متسعة بعض الشيء وتقسيم أوجه النشاط أكثر تفريعا وهكذا ...................3- تجميع أوجه النشاط الرئيسية والفرعية في شكل وحدات أو تقسيمات تنظيمية عملية في ضوء ظروف كل مشروع وفي ضوء موارده وإمكانياته المادية والبشرية المتاحة مع الأخذ في الاعتبار لأحسن طريقة لاستخدام هذه الموارد والإمكانيات . ويراعي في تجميع أوجه النشاط أن ينهض كل تقسيم تنظيمي بوجه مستقل من أوجه النشاط بالمشروع . بعد ذلك يتم تحديد اختصاص كل تقسيم تنظيمي وإسناده إدارة كل تقسيم منها الى أحد المديرين المساعدين وتفويضهم السلطات التي تمكنهم من أداء المهام المنوطة بهم والنهوض بالمسئوليات الواقعة على عاتقهم بكفاءة وفاعلية .4- تحديد علاقات السلطة بين مختلف التقسيمات التنظيمية وذلك لخلق الظروف الضرورية المناسبة لتحقيق التعاون بين الأفراد وتنسيق جهودهم واستبعاد التضارب أو الازدواج والتداخل بين اختصاصات أو أعمال الوحدات التنظيمية المختلفة .5- تحديد الوظائف الإشرافية والتنفيذية داخل كل وحدة من الوحدات التنظيمية الرئيسية والفرعية والتي ستنهض بأوجه النشاط داخل الوحدة .6- تحديد السلطات والمسئوليات لكل وظيفة من الوظائف بالمشروع سواء الإشرافية ( الرئاسية ) منها أو وظائف التنفيذ .ويراعي في ذلك تدرج السلطات بحيث تزيد كلما اتجهنا نحو قمة التنظيم الإداري . وكذلك تحديد الاختصاصات بما يساعد على تجنب تشتت المسئولية أو تميعها أو شيوعها فضلا عن تجنب تكالب أفراد القوى العاملة على الاختصاصات والسلطات وانتزاعها من بعضهم البعض الآمر الذي يؤدي الى إحداث نزاع وتشاحن بين الأفراد . ويعقب ذلك إعداد وصف وظيفي لكل وظيفة من الوظائف يوضح واجباتها ومسئولياتها وسلطاتها والشروط اللازم توافرها لشغلها سواء ما يتعلق منها بالمؤهل العلمي أو الخبرة أو المهارات الإدارية والفنية أو القدرات الذهنية و الجسمانية أو غير ذلك من مطالب لازمة لشغل الوظيفة . تجميع أوجه النشاط الرئيسية والفرعية في شكل تقسيمات تنظيمية مميزة : عند إنشاء الهيكل التنظيمي للمشروع يتم تحديد أوجه نشاطه الرئيسية منها والفرعية ثم ينظر في تجميع هذه النشاطات .في شكل وحادت وتقسيمات تنظيمية متميزة وذلك ي ضوء ظروف كل مشروع على حدة . ويرجع إنشاء التقسيمات التنظيمية أساسا الى حدود نطاق الإشراف فلا يمكن لمدير واحد أن يرف إشراف مباشرا عل عدد كبير من المرؤوسين الذين يمارسون أوجه نشاط متعددة ومتخصصة في ذات الوقت .ولذا يضطر مدير المشروع إلى أن يوزع أوجه النشاط على عدد من التقسيمات التنظيمية يمارس كال منها وجها محددا من أوجه النشاط ويخضع في ذات الوقت لتوجيه إشراف رئيس مستقل .وبصفة عامة يمكن القول بان هناك اعتبارات عديدة يرتكز عليها هذا التجميع لأوجه النشاط ، من أهمها الاعتبارات التالية :ا- الاستافدة من مزايا التخصص وتقسيم العمل فالتخصص في الأداء يزيد من الطاقة الإنتاجية ويحقق سرعة وكفاءة الأداء .2- تحقيق التكامل والتنسيق بين كافة الجهود الجماعية وتلافي أي ازدواج أو تداخل في اختصاصات التقسيمات أو الوحدات التنظيمية المختلفة .3- إبراز الهيكل التنظيمي للأهمية النسبية لأوجه النشاط أو الأعمال في المشروع بحيث أن اوجه النشاط أو الأعمال ذات الوزن الكبير في تحقيق أهداف المشروع تبرز أهميتها في الهيكل التنظيمي سواء عن طريق فصلها كنشاطات مستقلة ومتميزة عن غيرها من النشاطات بالمشروع أة بتقرير مستويات وظيفية أعلى للإشراف عليها وإدارتها .4- توفير وتسهيل عمليات الرقابة . فالتنظيم الإداري يجب أن يدعم عملية الرقابة لا ان يعرقلها . ويفيد في ذلك تجميع أوجه النشاط بحيث تبرز أهمية وحدات الرقابة وخضوع هذه الوحدات لإشراف رئاسات مستقلة عن الرئاسات التي تخضع لها وحدات التنفيذ التي يتم مراقبة أعمالها . فعلى سبيل المثال في المشروع الصناعي لا يجب أن يخضع قسم الرقابة على جودة الإنتاج لإشراف رئيس المصنع . الذي يتولى إدارة عمليات التشغيلى والإنتاج بالمصتع .5- الاستفادة القصوى من الإمكانيات البشرية : ولا يعني ذلك لتنظيم حول الأفراد ،وانما ما نود الإشارة إليه هو ان الخطط التنظيمية يجب أن تأخذ في اعتبارها الإمكانيات والقدرات البشرية المتاحة للمشروع الأمر الذي قد يضطرها الى تعديل الهيكل التنظيمي المثالي بصفة مؤقتة لكي يناسب القدرات والإمكانيات البشرية المتاحة .6- الاستفادة القصوى من الظروف الطبيعية أو الظروف البيئية وغيرها من الظروف العادية التي تحتم استخدام شكل معين من أشكال تجميع أوجه نشاط المشروع في تقسيمات تنظيمية متميزة . هذا وتجدر الإشارة الى أن تجمع أوجه نشاط المشروع ليس هدفا في حد ذاته وانما هو مجرد وسيلة لترتيب أوجه النشاط بشكل يسهل معه تحقيق أهداف المشروع بكفاءة وفاعلية واقتصاد في الوقت والجهد والنفقة وهناك أسس متعددة لتجميع أوجه نشاط المشروع في شكل تقسيمات أو وحدات تنظيمية . ولكل أساس منها مزاياه ومشكلاته في ذات الوقت وليس هناك أساس نمطي لتنظيم المشروعات وإنما لكل مشروع ظروفه ، ولذلك يتم اختيار أساس تنظيمه الداخلي بما يتفق مع هذه الظروف .
التنظيم
مفهوم التنظيمبعد تحديد أهداف المشروع وتحديد خط سير العمل في المستقبل وفقا للخطة المقررة فإنه من البديهي أن يمارس المدير وظيفة التنظيم ويعني ذلك تحديد الهيكل إن الإطار الذي تتشكل فيه الجهود لتحقيق الهدف . أن الجهود تحتاج الى تحقيق التكامل بينهما بما يكفل تحقيق الهدف بكفاءة وفاعلية . ولابد أن يعرف كل مدير بالمشروع ماهية أوجه النشاط التي يشرف عليها ويديرها ،ومن هو رئيسه الذي يرفع أليه تقاريره والمسئول أمامه ، ومن هم مرؤ وسوه الذين يشرف عليهم ويوجههم ولابد له أن يعمل على توفير التنسيق والانسجام بين جهود المجموعة وان يعرف العلاقات بينه وبين المديرين الآخرين ، وطرق الاتصال الرئيسية والفرعية التي تربط كافة أجزاء المشروع ، أيضا ما هي المطالب اللازمة لشغل كل وظيفة وعلاقتها بغيرها من الوظائف هذه هي الأبعاد الرئيسية لوظيفة التنظيم التي تكفل تحقيق الهدف مع توافر عوامل السرعة و الكفاءة والاقتصاد في الجهد والتكلفة . وقد وضع الباحثون الإداريون عديدا من التعاريف للتنظيم كوظيفة إدارية فيعرف (( كونتز ود ونيل )) التنظيم بأنه (( تجميع أوجه النشاط اللازمة لتحقيق الأهداف والخطط ، وإسناد هذه النشاطات الى إدارات تنهض بها وتفويض السلطة والتنسيق بين الجهود . ويعرف ((إيروبك)) التنظيم بأنه (( تحديد لأوجه النشاط اللازمة لتحقيق الهدف (أو الخطة ) وترتيبها في مجموعات يمكن إسنادها الى أفراد . ويعرف (لويس ألن ) التنظيم بأنه (( العمل الذي يؤديه المدير لإنشاء هيكل تنظيمي سليم ويفوض السلطات ويحدد المسئوليات وينشئ علاقات العمل التي تسهل تحقيق الأهداف )) . ويعرف( كمبول ) التنظيم بأنه المعاون أو المساعد للإدارة . ويتضمن التنظيم مهام تحديد الرادارات وتحديد الأفراد الذين سيوكل إليهم تنفيذ العمل ، وتحديد اختصاصات كل من الإدارات والأفراد وكذا تحديد العلاقات التي يجب أن توجد بين الإدارات وبعضها البعض وكذا بين الأفراد وبعضهم البعض )) ويعرف(( ديفز )) التنظيم بأنه (الوظيفة التي تخلق أو توفر الظروف الأساسية والعلاقات التي هي بمثابة متطلبات للتنفيذ الاقتصادي الفعال للخطة . والتنظيم يشمل تبعا لذلك التجهيز أو الأعداد والتوفيق المسبق للعوامل الرئيسية وللقوي الأساسية ، كما هو موضح في الخطة ) ويعرف ( تيري ) التنظيم بأنه ترتيب منسق للأعمال اللازمة لتحقيق الهدف ، وتحديد السلطة والمسئولية المعهود بها الى الأفراد الذين يتولون تنفيذ هذه الأعمال . وبالإضافة الى التعاريف السابقة ، توجد تعاريف أخرى لوظيفة التنظيم أوردها عديد من الباحثين الإداريين وتتفق هذه التعاريف في مجموعة على أن التنظيم هو الإطار الذي في حدود ترتب وتنسق الجهود الجماعية لتحيق هدف مشترك بدون احتكاك أو تصادم بينها ، وتوفير البيئة المناسبة لكي يعمل أفراد القوى العاملة كفريق متكامل بما يكفل سير العمل على وجه مرض وتلافي معوقات الإنجاز . ويتمثل هذا الإطار التنظيمي في تحديد أوجه النشاط الواجب القيام بها لتحقيق الهدف وتجميعه في مجموعات وظيفية مستقلة تنهض بها تقسيمات تنظيمية قائمة بذاتها وتتفاوت أعدادها أحجامها بتفاوت حجم المشروع . كذلك تحديد خطوط السلطة وتوزيع المسئولية وإنشاء العلاقات بين الوظائف وبين المستويات الوظيفية عن طريق تحديد نطاق الإشراف أو التمكن لكل مستوى وظيفي .ويظهر الهيكل التنظيمي الوضع الذي تتشكل فيه المجموعات الوظيفية والعلاقات الرسمية بينها . ويتم وضع الهيكل التنظيمي العام في ضوء الهدف العام المحدد للمشروع . وضع الهياكل التنظيمية الفرعية للتقسيمات التنظيمية بالمشروع في ضوء أهداف هذه التقسيمات .والتي هي بمثابة أهداف فرعية مشتقة من الهدف العام للمشروع .الإدارة والتنظيم : أن التنظيم باعتباره يسعى الى تحديد الهيكل الذي يحكم تشكيل الجهود الجماعية وتحديد العلاقات بينها ، يمكن النظر إليه باعتباره أداة من أدوات الإدارة تستخدمها في النهوض بالاختصاصات والأعباء اللازمة لتحقيق الهدف . من ثق فالتنظيم هنا يسبق نشاط الإدارة التي تكفل توجيه الجهود الجماعية وقيادتها لتحقيق الهدف المنشود . وبمعنى آخر فالتنظيم يتناول تحديد أوجه النشاط والوظائف وترتيب العلاقات بينها في حالة سكون ، ثم تأتي الإدارة فتبث الحياة في التنظيم عن طرق شغل الوظائف والمناصب الشاغرة في مختلف مستوياتها وقية الجهود الجماعية وتوجيهها لتحقيق الهدف . ومن ناحية أخرى فالتنظيم كنشاط يعد وظيفة جوهرية من وظائف الإدارة . فالهيكل التنظيمي العام تحدده الهيئة الإدارية العليا للمشروع بما يكفل تحقيق الهدف المنشود ، وكذلك تعديل الهيكل التنظيمي وفقا للظروف والمواقف المتغيرة . وعلى ذلك يكون التنظيم وظيفة من وظائف الإدارة تلحق وظيفة التخطيط ورسم السياسة العامة للمشروع .شمول التنظيم : ان كل مستوى إداري في المشروع يمارس وظيفة التنظيم ، لكن أبعاد هذه الوظيفة ونطاق ممارستها وأهميتها ودرجة تعقدها تختلف من مستوى إداري الى مستوى إداري آخر . فبينما تختص الإدارة العليا بوضع التنظيم العام للمشروع بما يكفل تحقيق الترابط بين كافة أوجه النشاط فضلا عن إجراء التغيرات الجوهرية في الهيكل التنظيمي للمشروع ، تختص الأداة الوسطى بوضع التنظيمات الفرعية في حدود التنظيم العام المقرر . كما تختص الإدارة المباشرة بتنظيم العمل داخل الوحدات التي يتم الإشراف المباشر عليها بما يكفل استبعاد الضياع في الوقت والجهد والتكلفة .
التنظيم والعمل
تعريف علم النفس التنظيم و العمل :
علم النفس الصناعي و التنظيمي هو احد فروع علــم النفس إذ يغلب علـيه الجانب التطبيقي؛ويهدف هذا العلم إلى الدراسة النفسية و الاجتهادات العلمية للاستفادة من أسس علم النفس و نظرياته و طرقه في البحث و نتائج بحوثه و ذلك في ميدان العمل و الإنتاج و ترشيد الجهد الإنساني ليحقق من ذلك أقصى استفادة ممكنة للإنسان مجتمعه ومن ذلك نجد أن القرآن الكريم يحث على العمل حيث جعل الإسلام العمل واجبا وكرم العاملين ونهاهم على أن يمدوا أيديهم ؛وحتى أكرم خلقه تعالى عنده وهم رسله جعلهم جميعا يعملون،ولنا في القرآن الكريم نماذج رائدة يقتدى بها فنوح عليه الصلاة و السلام أمره ربه بصنع السفينة التي حملت الحياة و حفظت بقائها و استمرارها إذ قال تعالى:"واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني الذين ظلموا أنهم مغرقون ." (هود 37 ) وهناك عدة تعاريف لعلم النفس الصناعي أو الذي أصبح يعرف بعلم النفس التنظيم والعمل ونذكر منها:ـ تعريف فريز:حيث عرفه في كتابه علم النفس الصناعي:"هو دراسة الإنسان في حالة العمل." ـ تعريف دريفر:"فيرى أن علم النفس الصناعي فرع من فروع علم النفس التطبيقي الذي يهتم بتطبيق مناهج البحث في علم النفس و نتائجه في المشكلات التي تنشأ في المجال الصناعي أو الاقتصادي بما فيها اختيار العمال وتدريبهم ـ أما محمد عبد الفتاح دويدار:"فيعرفه بأنه الميدان الذي يعنى بدراسة العمل عن مختلف جوانبه باعتباره نشاطا إنسانيا مع الاهتمام بالتنظيمات التي تنشأ لهذا الغرض
نشأة علم النفس التنظيم و العمل :
كان للعمال قبل الثورة الصناعية في كل من أوربا و الولايات المتحدة عبارة عن عبيد،و ينظر إليهم على أنهم آلة يديرها أصحاب الأعمال و كان العامل في نظر أربابه كسولا بطبعه يكره العمل ، والدوافع لعمله الخوف من الطرد و الطمع في المال و لذلك فهو يبذل جهده على قدر سد حاجياته.ومنذ مطلع القرن 19نبض شعور بعض الفلاسفة و الأدباء الاقتصاديين و وجهوا الأنظار إلى خطورة هذا الاتجاه الذي يرمي إلى جمع الأموال و تكديس الثروات دون الاكتراث إلى العوامل و الاعتبارات الإنسانية في الصناعة و الإنتاج ، وفي منتصف القرن 19ظهر(دارون) بنظريته التي تقوم على تنازع البقاء و بقاء الأنسب و سرعان ما شاع انه من الإجرام معونة الضعيف أو الفقير. وفي بداية القرن 20بدا تطبيق علم النفس الصناعي على مشاكل العمل و الصناعة وكان المهندس الأمريكي(تايلور1856ـ1915)أول من وجه الأنظار بصورة علمية تجريبية إلى العنصر الإنساني كعامل رئيسي في الإنتاج ،ولهذا فكانت دراسة السلوك البشري في إطار المنظمات الصناعية قد يكون فرعا مستقلا في ميدان علم النفس تحت اسم علم النفس الصناعي ولكن منذ بداية السبعينات تحول الاهتمام من دراسة السلوك الفردي و تأثيره في الإنتاج والإنتاجية إلى الاهتمام بتأثير الأطر التنظيمية كهيكل السلطة مثلا في السلوك الفردي و الجماعي في المنظمات وقد تبلور هذا الاهتمام في الولايات المتحدة الأمريكية في تغيير اسم "علم النفس الصناعي إلى علم النفس التنظيم و العمل"وقد جاء هذا التغيير من قبل جمعية علم النفس الأمريكية سنة 1973.ليصبح السلوك الفردي و الجماعي و التنظيمي يدرس من خلال النظريات العديدة التي وضعها علماء النفس و الاجتماع في إطار ما يسمى بعلم النفس التنظيم والعمل
أهمية علم النفس التنظيم و العمل :
إن علم النفس الصناعي يهتم بتهيئة جميع الظروف المادية و النفسية و الاجتماعية التي تكفل تحقيق غايته كما يهتم بدراسة العوامل الإنسانية في الصناعة و الكشف عن الظروف الإنسانية للعمل و كذا حل المشكلات الصناعية بطريقة علمية حرصا على راحة العامل ؛كالحرص على زيادة إنتاجية المصنع إذ تتوقف هذه الأخيرة على مدى الاستعداد الفني للعامل و الإعداد المهني ما يحيط بالعامل من بيئة مريحة ،إذ تعد جميع هذه العوامل احد المحاور الأساسية للكفاية الإنتاجية و ذلك من خلال دراسة سيكولوجية إدارة الأعمال و قيادة الجماعات
علم النفس الصناعي و التنظيمي هو احد فروع علــم النفس إذ يغلب علـيه الجانب التطبيقي؛ويهدف هذا العلم إلى الدراسة النفسية و الاجتهادات العلمية للاستفادة من أسس علم النفس و نظرياته و طرقه في البحث و نتائج بحوثه و ذلك في ميدان العمل و الإنتاج و ترشيد الجهد الإنساني ليحقق من ذلك أقصى استفادة ممكنة للإنسان مجتمعه ومن ذلك نجد أن القرآن الكريم يحث على العمل حيث جعل الإسلام العمل واجبا وكرم العاملين ونهاهم على أن يمدوا أيديهم ؛وحتى أكرم خلقه تعالى عنده وهم رسله جعلهم جميعا يعملون،ولنا في القرآن الكريم نماذج رائدة يقتدى بها فنوح عليه الصلاة و السلام أمره ربه بصنع السفينة التي حملت الحياة و حفظت بقائها و استمرارها إذ قال تعالى:"واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني الذين ظلموا أنهم مغرقون ." (هود 37 ) وهناك عدة تعاريف لعلم النفس الصناعي أو الذي أصبح يعرف بعلم النفس التنظيم والعمل ونذكر منها:ـ تعريف فريز:حيث عرفه في كتابه علم النفس الصناعي:"هو دراسة الإنسان في حالة العمل." ـ تعريف دريفر:"فيرى أن علم النفس الصناعي فرع من فروع علم النفس التطبيقي الذي يهتم بتطبيق مناهج البحث في علم النفس و نتائجه في المشكلات التي تنشأ في المجال الصناعي أو الاقتصادي بما فيها اختيار العمال وتدريبهم ـ أما محمد عبد الفتاح دويدار:"فيعرفه بأنه الميدان الذي يعنى بدراسة العمل عن مختلف جوانبه باعتباره نشاطا إنسانيا مع الاهتمام بالتنظيمات التي تنشأ لهذا الغرض
نشأة علم النفس التنظيم و العمل :
كان للعمال قبل الثورة الصناعية في كل من أوربا و الولايات المتحدة عبارة عن عبيد،و ينظر إليهم على أنهم آلة يديرها أصحاب الأعمال و كان العامل في نظر أربابه كسولا بطبعه يكره العمل ، والدوافع لعمله الخوف من الطرد و الطمع في المال و لذلك فهو يبذل جهده على قدر سد حاجياته.ومنذ مطلع القرن 19نبض شعور بعض الفلاسفة و الأدباء الاقتصاديين و وجهوا الأنظار إلى خطورة هذا الاتجاه الذي يرمي إلى جمع الأموال و تكديس الثروات دون الاكتراث إلى العوامل و الاعتبارات الإنسانية في الصناعة و الإنتاج ، وفي منتصف القرن 19ظهر(دارون) بنظريته التي تقوم على تنازع البقاء و بقاء الأنسب و سرعان ما شاع انه من الإجرام معونة الضعيف أو الفقير. وفي بداية القرن 20بدا تطبيق علم النفس الصناعي على مشاكل العمل و الصناعة وكان المهندس الأمريكي(تايلور1856ـ1915)أول من وجه الأنظار بصورة علمية تجريبية إلى العنصر الإنساني كعامل رئيسي في الإنتاج ،ولهذا فكانت دراسة السلوك البشري في إطار المنظمات الصناعية قد يكون فرعا مستقلا في ميدان علم النفس تحت اسم علم النفس الصناعي ولكن منذ بداية السبعينات تحول الاهتمام من دراسة السلوك الفردي و تأثيره في الإنتاج والإنتاجية إلى الاهتمام بتأثير الأطر التنظيمية كهيكل السلطة مثلا في السلوك الفردي و الجماعي في المنظمات وقد تبلور هذا الاهتمام في الولايات المتحدة الأمريكية في تغيير اسم "علم النفس الصناعي إلى علم النفس التنظيم و العمل"وقد جاء هذا التغيير من قبل جمعية علم النفس الأمريكية سنة 1973.ليصبح السلوك الفردي و الجماعي و التنظيمي يدرس من خلال النظريات العديدة التي وضعها علماء النفس و الاجتماع في إطار ما يسمى بعلم النفس التنظيم والعمل
أهمية علم النفس التنظيم و العمل :
إن علم النفس الصناعي يهتم بتهيئة جميع الظروف المادية و النفسية و الاجتماعية التي تكفل تحقيق غايته كما يهتم بدراسة العوامل الإنسانية في الصناعة و الكشف عن الظروف الإنسانية للعمل و كذا حل المشكلات الصناعية بطريقة علمية حرصا على راحة العامل ؛كالحرص على زيادة إنتاجية المصنع إذ تتوقف هذه الأخيرة على مدى الاستعداد الفني للعامل و الإعداد المهني ما يحيط بالعامل من بيئة مريحة ،إذ تعد جميع هذه العوامل احد المحاور الأساسية للكفاية الإنتاجية و ذلك من خلال دراسة سيكولوجية إدارة الأعمال و قيادة الجماعات
مستقبل التطوير
أولاً - المقصود بالتطوير التنظيمي
لا يوجد تعريف متفق عليه للتطوير التنظيمي ، ومن خلال قراءتي لعدد من التعريفات وكما ذكر أستاذي الفاضل الأستاذ الدكتور عامر الكبيسي بأنها لا تتبنى مضموناً موحداً ولا تطرح منهجية محددة ولا تركز على مدخل بعينه وإنما تجمع بين الأهداف والأدوات وبين الغاية والوسيلة وبين الكفاءة والفاعلية وبين المنظمة والعاملين ..
فالتطوير تغيير Change عند أحدهم وتحسين Improving عند آخر وهو تجديد Renewelعند ثالث وتحديث Modrenistion عند رابع وتثوير أو اصلاح عند آخرين .
ويرى هارفي وبراون أن إيضاح ما ليس من بين اهتمامات هذا المصطلح هو أفضل طريقة للخروج من العموميات التي قد تثيرها تلك التعريفات ، فيقولان :
- هي ليست طريقة جزئية للتغيير .
- وهي أكثر من وسيلة أو تقنية منفردة للتغيير .
- وهي ليست عشوائية .
- وهي أكثر من مجرد تغيير في الاتجاهات او رفع للمعنويات .
- وهي ليست مجرد زيادة في رضا العاملين .
الخلاصة
التطوير التنظيمي : هو مجموعة الاستراتيجيات والتقنيات المستخدمة للتدخل ، والمهارات والنشاطات والأدوات أو الأساليب المستخدمة لمساعدة العنصر البشري والمنظمة لتكون أكثر كفاءة وفاعلية .
--------------------------------------------------------------------------------
ثانياً - نشأة التطوير التنظيمي ورواده الأوائل
سنلقى الضوء على مراحل ونشأة التطوير التنظيمي بغض النظر عن إدعاء السبق لأي من المهتمين والباحثين في التطوير التنظيمي لمحاولة فهم أعمق لتطبيقاته المختلفة ، حيث أن الفضل في ظهور التطوير التنظيمي يعود إلى مصدرين رئيسين هما :
* التطبيقات المعملية في التدريب ( Laboratory Training )
* أسلوب البحث المسحي والمعلومات الراجعة (Survey Research &Feedback ) .
وذلك على النحو التالي :
(1) التطبيقات المعملية في التدريب ( Laboratory Training ) :
في عام 1946 في أحد مختبرات كلية المعلمين بولاية كنتاكي الأمريكية قام عدد من الرواد بدراسة حركة التطوير التنظيمي حيث بدؤا برنامجاً بالتعاون مع مركز بحوث ديناميكية الجماعات .
- أعقب ذلك الجهود التي بذلها ( مركز ماسيشوس للتكطنولوجيا ) من بحوث ودراسات وتجارب في مجال التطوير التنظيمي وكان من أبرز اذين قاموا بهذه الدراسات :
- كورت لويين Lewin
كينث بيني Benne
- براد فورد Bradford
رولاند ليبيت Lippitt
- وكنتيجة لهذه الدراسات أسس لأول مرة في عام 1947م ( المختبر القومي لتدريب وتنمية الجماعات بأمريكا ) من قبل الرواد الثلاث بعد أن توفي زميلهم كورت لويين في العام نفسه .
وعمل هذا المختبر على الاستفادة من النتائج التي تمخضت عن دراسات علماء الاجتماع وعلماء النفس السلوكيين .
- وفي عام 1957م قام دوقلاس مكريقرMcGreger صاحب نظرية X ونظريةY بطرح وجهة النظر السلوكية بشأن مشكلة التحول وإدخال التغيير في نطاق الجماعات إلى نطاق التنظيمات .
وقد تعاون مع عدد من زملاءه ومنهم جونيس J.Jones ومايسون Mason لتأسيس جماعة استشارية صغيرة سميت بــ ( جماعة التطوير التنظيمي O.D.G ) Organizational Development Group .
- وفي عام 58 و 1959م قام هربرت شبردHerbert Shepard من خلال عمله كباحث في شؤون التنظيم بشركة ايكسون – بترول ايسوا ستاندرد سابقاً – بإنجاز ثلاثة تجارب ابتدأها بمقابلات استطلاعية وتشخيصية مع القيادات العليا ، وحذا حذوه العديد من الباحثين أمثال باول بوشانن Bushanan وروبورت بلاكي .
ومن ثمار هذه التجارب جمياً تبلورت فكرتين أساسيتين من بين الأفكار التي ساهمت في تطوير حركة الــ O.D وهما :
1 – ضرورة مشاركة الإدارة العلايا في قيادة برامج التطوير التنظيمي مشاكرة فعال’ .
2 – ضرورة التدريب أثناء العمل وتطبيق الأفكار خلال الممارسة .
(2) البحث المسحي والمعلومات الراجعة (Survey Research &Feedback ). حيث أسس رنسيس ليكرت Likert في عام 1946م بالتعاون مع آخرين مركزاً متخصصاً بالبحث العلمي في جامعة متشيجان ، وقد تم توحيده فيما بعد مع مركز بحوث ديناميكية الجماعات في إطار معهد البحوث الاجتماعية الذي تولى ليكرت ادارته .
-وفي عام 1971م انشأت الأكاديمية الإدارية التي تضم أكثر من 600 أستاذاً متخصصاً في الإدارة بالولايات المتحدة الأمريكية لتعنى بالتطوير التنظيمي .
كما ساهمت الجمعية الأمريكية لعلم النفس في تبني هذا المدخل .
الخلاصة
- أن حركة الــO.D قد ولدت في رحم العلوم السلوكية التطبيقية وعلم النفس الاجتماعي وما تمخضت عنه التجارب المختبرية لمراكز التدريب المتخصصة في البحوث المسحية وبحوث الجماعات الديناميكية
-لا يمكن أن ينسب مصطلح التطير التنظيمي لشخص دون غيره وذلك لتعذر اثبات من هو أول المنادين به أو الداعيين إليه .
لا يوجد تعريف متفق عليه للتطوير التنظيمي ، ومن خلال قراءتي لعدد من التعريفات وكما ذكر أستاذي الفاضل الأستاذ الدكتور عامر الكبيسي بأنها لا تتبنى مضموناً موحداً ولا تطرح منهجية محددة ولا تركز على مدخل بعينه وإنما تجمع بين الأهداف والأدوات وبين الغاية والوسيلة وبين الكفاءة والفاعلية وبين المنظمة والعاملين ..
فالتطوير تغيير Change عند أحدهم وتحسين Improving عند آخر وهو تجديد Renewelعند ثالث وتحديث Modrenistion عند رابع وتثوير أو اصلاح عند آخرين .
ويرى هارفي وبراون أن إيضاح ما ليس من بين اهتمامات هذا المصطلح هو أفضل طريقة للخروج من العموميات التي قد تثيرها تلك التعريفات ، فيقولان :
- هي ليست طريقة جزئية للتغيير .
- وهي أكثر من وسيلة أو تقنية منفردة للتغيير .
- وهي ليست عشوائية .
- وهي أكثر من مجرد تغيير في الاتجاهات او رفع للمعنويات .
- وهي ليست مجرد زيادة في رضا العاملين .
الخلاصة
التطوير التنظيمي : هو مجموعة الاستراتيجيات والتقنيات المستخدمة للتدخل ، والمهارات والنشاطات والأدوات أو الأساليب المستخدمة لمساعدة العنصر البشري والمنظمة لتكون أكثر كفاءة وفاعلية .
--------------------------------------------------------------------------------
ثانياً - نشأة التطوير التنظيمي ورواده الأوائل
سنلقى الضوء على مراحل ونشأة التطوير التنظيمي بغض النظر عن إدعاء السبق لأي من المهتمين والباحثين في التطوير التنظيمي لمحاولة فهم أعمق لتطبيقاته المختلفة ، حيث أن الفضل في ظهور التطوير التنظيمي يعود إلى مصدرين رئيسين هما :
* التطبيقات المعملية في التدريب ( Laboratory Training )
* أسلوب البحث المسحي والمعلومات الراجعة (Survey Research &Feedback ) .
وذلك على النحو التالي :
(1) التطبيقات المعملية في التدريب ( Laboratory Training ) :
في عام 1946 في أحد مختبرات كلية المعلمين بولاية كنتاكي الأمريكية قام عدد من الرواد بدراسة حركة التطوير التنظيمي حيث بدؤا برنامجاً بالتعاون مع مركز بحوث ديناميكية الجماعات .
- أعقب ذلك الجهود التي بذلها ( مركز ماسيشوس للتكطنولوجيا ) من بحوث ودراسات وتجارب في مجال التطوير التنظيمي وكان من أبرز اذين قاموا بهذه الدراسات :
- كورت لويين Lewin
كينث بيني Benne
- براد فورد Bradford
رولاند ليبيت Lippitt
- وكنتيجة لهذه الدراسات أسس لأول مرة في عام 1947م ( المختبر القومي لتدريب وتنمية الجماعات بأمريكا ) من قبل الرواد الثلاث بعد أن توفي زميلهم كورت لويين في العام نفسه .
وعمل هذا المختبر على الاستفادة من النتائج التي تمخضت عن دراسات علماء الاجتماع وعلماء النفس السلوكيين .
- وفي عام 1957م قام دوقلاس مكريقرMcGreger صاحب نظرية X ونظريةY بطرح وجهة النظر السلوكية بشأن مشكلة التحول وإدخال التغيير في نطاق الجماعات إلى نطاق التنظيمات .
وقد تعاون مع عدد من زملاءه ومنهم جونيس J.Jones ومايسون Mason لتأسيس جماعة استشارية صغيرة سميت بــ ( جماعة التطوير التنظيمي O.D.G ) Organizational Development Group .
- وفي عام 58 و 1959م قام هربرت شبردHerbert Shepard من خلال عمله كباحث في شؤون التنظيم بشركة ايكسون – بترول ايسوا ستاندرد سابقاً – بإنجاز ثلاثة تجارب ابتدأها بمقابلات استطلاعية وتشخيصية مع القيادات العليا ، وحذا حذوه العديد من الباحثين أمثال باول بوشانن Bushanan وروبورت بلاكي .
ومن ثمار هذه التجارب جمياً تبلورت فكرتين أساسيتين من بين الأفكار التي ساهمت في تطوير حركة الــ O.D وهما :
1 – ضرورة مشاركة الإدارة العلايا في قيادة برامج التطوير التنظيمي مشاكرة فعال’ .
2 – ضرورة التدريب أثناء العمل وتطبيق الأفكار خلال الممارسة .
(2) البحث المسحي والمعلومات الراجعة (Survey Research &Feedback ). حيث أسس رنسيس ليكرت Likert في عام 1946م بالتعاون مع آخرين مركزاً متخصصاً بالبحث العلمي في جامعة متشيجان ، وقد تم توحيده فيما بعد مع مركز بحوث ديناميكية الجماعات في إطار معهد البحوث الاجتماعية الذي تولى ليكرت ادارته .
-وفي عام 1971م انشأت الأكاديمية الإدارية التي تضم أكثر من 600 أستاذاً متخصصاً في الإدارة بالولايات المتحدة الأمريكية لتعنى بالتطوير التنظيمي .
كما ساهمت الجمعية الأمريكية لعلم النفس في تبني هذا المدخل .
الخلاصة
- أن حركة الــO.D قد ولدت في رحم العلوم السلوكية التطبيقية وعلم النفس الاجتماعي وما تمخضت عنه التجارب المختبرية لمراكز التدريب المتخصصة في البحوث المسحية وبحوث الجماعات الديناميكية
-لا يمكن أن ينسب مصطلح التطير التنظيمي لشخص دون غيره وذلك لتعذر اثبات من هو أول المنادين به أو الداعيين إليه .
الاتصالات التنظيميه
قصد بالإتصالات التنظيمية والإدارية تلك الوسائل التي تستخدمها الإدارة أو المديرون أو الأفراد العاملين بالإدارة لتوفير معلومات لباقي الأطراف الأخرى. وهي وسائل تخدم اغراض وأهداف الإدارة بصفة أساسية، كما أنها تسهل عمل المديرين والعاملين بالإدارة. هنا سنعرض سرد سريع لأنواع الإتصالات التنظيمية والإدارية. انواع الإتصالات التنظيمية والإدارية:- هناك تقسيمات عديدة لأنواع الإتصالات التنظيمية والإدارية، فمنها الرسمي وغير الرسمي، وأيضاً من اعلى لأسفل ومن أسفل لأعلى وغيرها. ونحن نقترح استخدام التقسيم التالي:- 1. إتصالات لنقل معلومات من الإدارة والمديرين إلى العاملين بشأن العمل، وهي بالطبع إتصالات من أعلى لأسفل. 2. إتصالات لنقل معلومات من العاملين والمديرين إلى الإدارة والمستويات الإدارية الأعلى بشأن التقدم في الإنجاز، ومشاكل التنفيذ وهي بالطبع إتصالات من أسفل لأعلى. 3. إتصالات لبناء شخصية متميزة للإدارة، ولخلق ولاء العاملين للإدارة. أولاً :- أنواع الإتصالات من الإدارة إلى العاملين:- تقوم الإدارة أو من يمثلها من مديرين بإعطاء توجيهات تمس العمل والسياسات وطرق التنفيذ. وعادة ما تكون هذه الإتصالات من أعلى لأسفل. ثانياً :إتصالات من العاملين إلى الإدارة:- ويقوم العاملون أو من ينوب عنهم من المشرفين بإبلاغ الإدارة أو المستويات الإدارية العليا بمدى التقدم في الإنجاز، ومشاكل العمل وغيرها، وعادة ما تكون مثل هذه الإتصالات من أسفل لأعلى.ثالثاً : إتصالات لتمييز شخصية الإدارة ورفع الولاء لها:- تقوم الإدارة بالعديد من الإجراءات والمهام، وتستخدم العديد من الأساليب التي يمكن من خلالها إعطاء شخصية مميزة وفريدة لأسلوب العمل والإدارة والعلاقات داخل الإدارة. وتسعى الإدارة بجانب ذلك إلى رفع ولاء العاملين وانتمائهم لها. أهم أنواع الإتصالات التنظيمية والإدارية:- تعتمد فعالية كثير من الإدارات على أنواع الإتصالات التنظيمية التي تستخدمها. إن استخدام الإدارة لأساليب متقدمة من الإتصالات الإدارية والتنظيمية يمكنه أن يسهم في تحقيق أهدافها، ذلك لأن هذه الأساليب تساعد على توفير تدفق فعال للمعلومات. وسنقوم هنا بعرض الأساليب الشائعة في الإتصالات التنظيمية والإدارية. أولاً: أنظمة الشكاوى:- تشجع الإدارات المتقدمة عامليها في التعبير عن شكواهم، وتساؤلاتهم ومشاكل عملهم، وبجانب هذا فإنها تضمن إعطائهم فرص كاملة وعادلة من الإستماع والمناقشة، كما تضمن إعطاءهم ردوداً على كل التساؤلات خلال وقت محدد في نظام رسمي للشكاوى. ثانياً: أنظمة المقابلات:- تقوم الشركات باستخدام المقابلات كوسيلة لأمتصاص مشاعر الغضب وكوسيلة لحل المشاكل. ومن أنظمة المقابلات ما يطلق عليها بجماعة المناقشة والناقشات المفتوحة. وسنركز حديثنا هنا على العوامل المؤثرة في المقابلات الشخصية، وهي تلك العوامل التي يمكنها أن تؤثر في نجاح أو فشل سير
الاداره
هناك بعض المصطلحات التى سيتكرر استخدامها فى هذا البحث ومن المناسب أن نحدد ماذا يعنى بكل مصطلح،حتى يستطيع من يقرأ البحث الحصول على فكرة واضحة عن الدراسة ونتائجها وبالتالى أزالة أي غموض أوسوء فهم قد يحدث نتيجة عدم تحديد المفاهيم أوالمصطلحات.
التسيـب الإداري:ــالتسيب لغة هو كون الشي يسير أويأتى سلوك على غير هذى وبدون ضوابط أو محددات تحكم تصرفه أوحركته ، ونحن نستخدم هذه الكلمة كثيراً فى حياتنا العملية،بل أننا قد نستخدمها يومياً ، مثل أن تطلب من الطفل أن يترك أخاه الأصغر يلعب حراً أو نأمره بترك أخيه (سيب خوك) وقد تطلق على الشخص الذى ليس له أسرة معروفة أو أهل محددين بحيث نشير أليه بالسائب ( سائب ) أو ( هامل ) وقد أطلق العرب فى الجاهلية مصطلح سائب على الناقة التى تلد عدد كبير من الحيران بحيث يتركونها حرة فلا يحلبونها أو ينحرونها بل تترك حرة فى الصحراء حتى تنفق ، وقد ورد فى القرآن الإشارة إلى هذه العادة باعتبارها عادة جاهلية لا أساس لها من الصحة فقالي تعالى { ما جعل الله من بحيرة ولاسآئبة ولاوصيلة ولأحامِ ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون } المائدة (105) .أما لو أضفنا إلى كلمة ( تسيب ) كلمة أخرى هي كلمة ( إداري ) فأنها تكون بصدد تعريف اصطلاحي لمفهوم التسيب يختلف قطعاً عن فكرتنا عن هذا المفهوم المستمد من المعنى اللغوي وأن كان لا يبتعد عنه كثيراً ، فالتسيب الإداري يمكن تحديده " بأنه الحالة التى يتم فيها الأداء الإداري بدون احترام لأي ضوابط أو لوائح أو قوانين منظمة وموضوعة لكي يكون الأداء على الوجه الأكمل " (1) .ومنها نستخلص بأن المصلحة المتسيبة إداريا هي تلك المصلحة التى :ــ لا يوجد لها تنظيم أدارى محدد .ــ عدم التدرج في الواجبات والمسؤليات. ــ لا سجلات وملفات منظمة. ــ ليس لها نظام محدد لمنح الحوافز وفرض العقوبات.ـ لا أساليب ثابتة للاختيار والتعيين والترقية المستيب بأنه ذلك الموظف الذي لا يحترم مواقيت الحضور والانصراف ويخرج من عمله متى شاء .ــ لا تتقيد باللوائح والقوانين المنظمة للعمل .
مفهـوم التسيـب الإداريإن التخلف فى كثير من دول العالم هو تخلف أداري قبل كل شيء سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية.فالإدارة الجديدة تترك أن طباعات قوية فى أعمال الدولة ومدى نجاحها والتقدم الذي تحرزه فى مختلف الأنشطة التى تمارسها ويمكن ملاحظة ذلك بالنظر إلي الدول المتقدمة كالولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا فالتطور الحاصل فيها يرجع إلي التقدم الإداري .فالإدارة فى هذه الدول تتميز بالدقة والمرونة التي تصاحب مختلف الأعمال والمعاملات التي تقدم الى الموظفين فيها ، وبالتالي فمن الضروري التركيز على هذه الناحية ألا وهى الناحية الإدارية فى الدول من أجل الوصول ألي المستوى المطلوب الذي يأوله كل مواطن فأي إهمال فى الإدارة يؤدى ألي التسيب الإداري .التسيب الإداري أرتبط فى الإدارة بمسألة الغياب و التأخير عن العمل ويشمل التسيب الإداري العديد من الممارسات السلبية للموظف أثناء تأدية مهامه الرسمية مثل الهروب من أداء الأعمال والمعاملات المختلفة وكذلك عدم المسؤولية والوساطة فى إنجاز الأعمال واستغلال المركز الوظيفي والإهمال الواضح فى العلاقات العامة بالإضافة ألي انعدام الحوافز المادية والمعنوية التي تجعل الموظفين يقبلون على أعمالهم بجدية .ويمكن تعريف التسيب الإداري بأنه ( إهمال الموظف للواجبات المنوطة به والمنصوص عليها فى القوانين واللوائح والقرارات التى تنظم الوظيفة العامة بشكل يؤدى إلى مردود سلبي على الإنتاجية وسير العمل )(1) .
التسيـب الإداري:ــالتسيب لغة هو كون الشي يسير أويأتى سلوك على غير هذى وبدون ضوابط أو محددات تحكم تصرفه أوحركته ، ونحن نستخدم هذه الكلمة كثيراً فى حياتنا العملية،بل أننا قد نستخدمها يومياً ، مثل أن تطلب من الطفل أن يترك أخاه الأصغر يلعب حراً أو نأمره بترك أخيه (سيب خوك) وقد تطلق على الشخص الذى ليس له أسرة معروفة أو أهل محددين بحيث نشير أليه بالسائب ( سائب ) أو ( هامل ) وقد أطلق العرب فى الجاهلية مصطلح سائب على الناقة التى تلد عدد كبير من الحيران بحيث يتركونها حرة فلا يحلبونها أو ينحرونها بل تترك حرة فى الصحراء حتى تنفق ، وقد ورد فى القرآن الإشارة إلى هذه العادة باعتبارها عادة جاهلية لا أساس لها من الصحة فقالي تعالى { ما جعل الله من بحيرة ولاسآئبة ولاوصيلة ولأحامِ ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون } المائدة (105) .أما لو أضفنا إلى كلمة ( تسيب ) كلمة أخرى هي كلمة ( إداري ) فأنها تكون بصدد تعريف اصطلاحي لمفهوم التسيب يختلف قطعاً عن فكرتنا عن هذا المفهوم المستمد من المعنى اللغوي وأن كان لا يبتعد عنه كثيراً ، فالتسيب الإداري يمكن تحديده " بأنه الحالة التى يتم فيها الأداء الإداري بدون احترام لأي ضوابط أو لوائح أو قوانين منظمة وموضوعة لكي يكون الأداء على الوجه الأكمل " (1) .ومنها نستخلص بأن المصلحة المتسيبة إداريا هي تلك المصلحة التى :ــ لا يوجد لها تنظيم أدارى محدد .ــ عدم التدرج في الواجبات والمسؤليات. ــ لا سجلات وملفات منظمة. ــ ليس لها نظام محدد لمنح الحوافز وفرض العقوبات.ـ لا أساليب ثابتة للاختيار والتعيين والترقية المستيب بأنه ذلك الموظف الذي لا يحترم مواقيت الحضور والانصراف ويخرج من عمله متى شاء .ــ لا تتقيد باللوائح والقوانين المنظمة للعمل .
مفهـوم التسيـب الإداريإن التخلف فى كثير من دول العالم هو تخلف أداري قبل كل شيء سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية.فالإدارة الجديدة تترك أن طباعات قوية فى أعمال الدولة ومدى نجاحها والتقدم الذي تحرزه فى مختلف الأنشطة التى تمارسها ويمكن ملاحظة ذلك بالنظر إلي الدول المتقدمة كالولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا فالتطور الحاصل فيها يرجع إلي التقدم الإداري .فالإدارة فى هذه الدول تتميز بالدقة والمرونة التي تصاحب مختلف الأعمال والمعاملات التي تقدم الى الموظفين فيها ، وبالتالي فمن الضروري التركيز على هذه الناحية ألا وهى الناحية الإدارية فى الدول من أجل الوصول ألي المستوى المطلوب الذي يأوله كل مواطن فأي إهمال فى الإدارة يؤدى ألي التسيب الإداري .التسيب الإداري أرتبط فى الإدارة بمسألة الغياب و التأخير عن العمل ويشمل التسيب الإداري العديد من الممارسات السلبية للموظف أثناء تأدية مهامه الرسمية مثل الهروب من أداء الأعمال والمعاملات المختلفة وكذلك عدم المسؤولية والوساطة فى إنجاز الأعمال واستغلال المركز الوظيفي والإهمال الواضح فى العلاقات العامة بالإضافة ألي انعدام الحوافز المادية والمعنوية التي تجعل الموظفين يقبلون على أعمالهم بجدية .ويمكن تعريف التسيب الإداري بأنه ( إهمال الموظف للواجبات المنوطة به والمنصوص عليها فى القوانين واللوائح والقرارات التى تنظم الوظيفة العامة بشكل يؤدى إلى مردود سلبي على الإنتاجية وسير العمل )(1) .
الاثنين، 6 أبريل 2009
دواعي التشخيص ومن المسئول عنه
دواعي التطوير ومن المسئول عنه ومتطلبات التطوير
تفرض العولمة على مدير المدرسة العصري البحث عن وسائل مناسبة تمكنه من التعامل مع تلك التغيرات بصفتها فرص أو تحديات، وضرورة السعي الدائم إلى التكيف مع التغيير والاستفادة منه، بل إن ذلك يفرض عليه أن يتعامل مع التغيير بصورة إيجابية، وأن يكون متوقعا ومتنبئا وبادئا بالتطوير ومساهما ومشاركا ومنفذا له.
كما أن عليه أن يدرك أن التغيير ضرورة حتمية وقاعدة جوهرية للتطوير ومواكبة عصر العولمة وبالتالي فإن عليه أن يتبنى سياسته ويضعها ضمن خططه المستقبلية، وهو في ذلك كله بحاجة إلى أن يدّرب نفسه على التطوير وأن تكون لديه من المهارات والقدرات ما يمكنه من تسخيرها في تحريك عجلاته ويشحذ الهمم لقبوله، مديرا يؤمن بالتطوير الهادف والمخطط، يهدف من خلاله إلى إصلاح البيئة المدرسية بكل مقوماتها وعناصرها المختلفة والبحث عن الأفضل وبما يسهم في إثارة كوامن الإبداع في البيئة المدرسية.
إن العولمة وما تحمله من تحديات وفرص على العملية التعليمية تفرض وجود مدير يضطلع بدوره المبدع المتجدد، ينمي طاقاته ويثري قدراته إلى أبعد الحدود، صاحب أفكار جديدة مصمما لتغيير خططه فهو يبحث عن فرص جديدة ومشكلات متوقعة.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام، كيف يمكن لمدير المدرسة أن يدير مدرسة اليوم والمستقبل؟ هل بأسلوب يتفق مع تطورات العصر وما تحمله العولمة من تغيرات ؟ أم يديرها بأسلوب كلاسيكي قد لا يحمل في داخله الاستعداد الكافي للتجديد والتطوير والتكامل؟
من خلال هذه التساؤلات هل فعلا نحن مستعدون لقبول التطوير ؟ وهل مدارسنا فعلا بحاجة إلى التغيير والتطوير؟ وما نوع التطوير الذي نسعى إليه؟ وهل سيؤثر هذا التطوير على مبادئنا وقيمنا وثقافة المدرسة؟ وكيف تستطيع أن نؤثر في الآخرين لقبول مبدأ التطوير ؟ وكيف يستطيع مدير المدرسة أن يتعامل مع الأفراد في حالة مقاومتهم لعملية التطوير؟
تساؤلات عدة على مدير المدرسة أن يطرحها على نفسه وهو يريد التغيير والتطوير في البيئة المدرسية بعناصرها المختلفة.
ونحن إذ نتواصل معك أخي القارئ الكريم في محور آخر يسهم بشكل كبير في تشكيل مدير المدرسة العصري، ولا غنى عنه في نفس الوقت بالنسبة لمواجهة ومواكبة تحديات العولمة، نتواصل معك ضمن السلسلة الإدارية { مدير المدرسة وتحديات العولمة } لنعرّج فيها هذه المرة على { مدير المدرسة ودوره في التطوير }، ونهدف من خلالها إلى وضع مدير المدرسة في الصورة الأمثل عما يدور حوله من متغيرات حديثة من خلال إبراز العناصر والإستراتيجيات والمهارات التي يمكن من خلالها أن يتكيف مع متطلبات العصر ويستفيد من فرص العولمة في سبيل تنمية وتطوير العملية التعليمية بالمدرسة ويواجه تحدياتها بأسلوب يعتمد على الوعي والإيجابية والتخطيط في قبول التغيير والتطوير، أسلوب يحمل بين طياته الإبداع والابتكار.
وتهدف هذه الورقة إلى وضع تصور واضح لدى مدير المدرسة بشأن إدارته للتغيير والتطوير بمدرسته؟ وكيف يستطيع أن يتعامل مع رياح التغيير التي لم تقتصر على البيئة الخارجية للمدرسة فحسب بل شملت البيئة الداخلية للمدرسة في أهدافها وهيكلها ومناهجها ونظامها التعليمي وبرامجها وأنشطتها وأسلوبها في العمل والقيم والمبادئ (ثقافة المدرسة)؟ وما هي مسؤولية مدير المدرسة في التعامل مع التغيير، والتصدي لمعوقات التطوير؟
وتنبع أهمية هذه الورقة من أهمية موضوع التطوير وإدارته، إذ أنه بلا شك يعد قاعدة جوهرية للعمل المدرسي في هذا العصر، إذ التغيير واقع لا محالة، وما دام كذلك فإن تعامل مدير المدرسة معه ومنهجية هذا التعامل وأساليبه، ووسائل مواجهة مقاومة التطوير يعد ركيزة أساسية لا خلاص منها لأي مدير مدرسة يسعى إلى التميز والتفوق والنوعية في زمن أصبحت فيه المنافسة وسيلة التقدم والتطور.
تفرض العولمة على مدير المدرسة العصري البحث عن وسائل مناسبة تمكنه من التعامل مع تلك التغيرات بصفتها فرص أو تحديات، وضرورة السعي الدائم إلى التكيف مع التغيير والاستفادة منه، بل إن ذلك يفرض عليه أن يتعامل مع التغيير بصورة إيجابية، وأن يكون متوقعا ومتنبئا وبادئا بالتطوير ومساهما ومشاركا ومنفذا له.
كما أن عليه أن يدرك أن التغيير ضرورة حتمية وقاعدة جوهرية للتطوير ومواكبة عصر العولمة وبالتالي فإن عليه أن يتبنى سياسته ويضعها ضمن خططه المستقبلية، وهو في ذلك كله بحاجة إلى أن يدّرب نفسه على التطوير وأن تكون لديه من المهارات والقدرات ما يمكنه من تسخيرها في تحريك عجلاته ويشحذ الهمم لقبوله، مديرا يؤمن بالتطوير الهادف والمخطط، يهدف من خلاله إلى إصلاح البيئة المدرسية بكل مقوماتها وعناصرها المختلفة والبحث عن الأفضل وبما يسهم في إثارة كوامن الإبداع في البيئة المدرسية.
إن العولمة وما تحمله من تحديات وفرص على العملية التعليمية تفرض وجود مدير يضطلع بدوره المبدع المتجدد، ينمي طاقاته ويثري قدراته إلى أبعد الحدود، صاحب أفكار جديدة مصمما لتغيير خططه فهو يبحث عن فرص جديدة ومشكلات متوقعة.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام، كيف يمكن لمدير المدرسة أن يدير مدرسة اليوم والمستقبل؟ هل بأسلوب يتفق مع تطورات العصر وما تحمله العولمة من تغيرات ؟ أم يديرها بأسلوب كلاسيكي قد لا يحمل في داخله الاستعداد الكافي للتجديد والتطوير والتكامل؟
من خلال هذه التساؤلات هل فعلا نحن مستعدون لقبول التطوير ؟ وهل مدارسنا فعلا بحاجة إلى التغيير والتطوير؟ وما نوع التطوير الذي نسعى إليه؟ وهل سيؤثر هذا التطوير على مبادئنا وقيمنا وثقافة المدرسة؟ وكيف تستطيع أن نؤثر في الآخرين لقبول مبدأ التطوير ؟ وكيف يستطيع مدير المدرسة أن يتعامل مع الأفراد في حالة مقاومتهم لعملية التطوير؟
تساؤلات عدة على مدير المدرسة أن يطرحها على نفسه وهو يريد التغيير والتطوير في البيئة المدرسية بعناصرها المختلفة.
ونحن إذ نتواصل معك أخي القارئ الكريم في محور آخر يسهم بشكل كبير في تشكيل مدير المدرسة العصري، ولا غنى عنه في نفس الوقت بالنسبة لمواجهة ومواكبة تحديات العولمة، نتواصل معك ضمن السلسلة الإدارية { مدير المدرسة وتحديات العولمة } لنعرّج فيها هذه المرة على { مدير المدرسة ودوره في التطوير }، ونهدف من خلالها إلى وضع مدير المدرسة في الصورة الأمثل عما يدور حوله من متغيرات حديثة من خلال إبراز العناصر والإستراتيجيات والمهارات التي يمكن من خلالها أن يتكيف مع متطلبات العصر ويستفيد من فرص العولمة في سبيل تنمية وتطوير العملية التعليمية بالمدرسة ويواجه تحدياتها بأسلوب يعتمد على الوعي والإيجابية والتخطيط في قبول التغيير والتطوير، أسلوب يحمل بين طياته الإبداع والابتكار.
وتهدف هذه الورقة إلى وضع تصور واضح لدى مدير المدرسة بشأن إدارته للتغيير والتطوير بمدرسته؟ وكيف يستطيع أن يتعامل مع رياح التغيير التي لم تقتصر على البيئة الخارجية للمدرسة فحسب بل شملت البيئة الداخلية للمدرسة في أهدافها وهيكلها ومناهجها ونظامها التعليمي وبرامجها وأنشطتها وأسلوبها في العمل والقيم والمبادئ (ثقافة المدرسة)؟ وما هي مسؤولية مدير المدرسة في التعامل مع التغيير، والتصدي لمعوقات التطوير؟
وتنبع أهمية هذه الورقة من أهمية موضوع التطوير وإدارته، إذ أنه بلا شك يعد قاعدة جوهرية للعمل المدرسي في هذا العصر، إذ التغيير واقع لا محالة، وما دام كذلك فإن تعامل مدير المدرسة معه ومنهجية هذا التعامل وأساليبه، ووسائل مواجهة مقاومة التطوير يعد ركيزة أساسية لا خلاص منها لأي مدير مدرسة يسعى إلى التميز والتفوق والنوعية في زمن أصبحت فيه المنافسة وسيلة التقدم والتطور.
ولما كان الاقتصاد السعودي يؤثر ويتأثر بالاقتصاد العالمي، فقد استهدفت خطة التنمية الثامنة التحول بالاقتصاد السعودي من اقتصاد ريعي يعتمد على النفط إلى اقتصاد معرفي يعتمد على التقنية والمعلوماتية للإسراع بمعدلات نموه بدرجة أكبر لملاحقة سباق التنمية والتقدم والتفاعل مع التوجهات العالمية، ولما كانت التقنية والمعلوماتية تعتمد على الموارد البشرية المؤهلة ذات الكفاءة والمبدعة، فإن المنطق السليم يتطلب ضرورة الإسراع بمعدلات بناء ونمو وتنمية الموارد البشرية السعودية كماً ونوعاً وذلك من أجل جني ثمار التحول لاقتصاد المعرفة وتعظيم الاستفادة من الطفرة البترولية الراهنة وتدنية الآثار السلبية المتوقعة من جراء تلك التحولات، حتى يتمكن الاقتصاد السعودي في النهاية من احتلال مكانته اللائقة على خريطة التنافسية العالمية.
محتويات الدراسة:
تنقسم الدراسة إلى خمسة فصول وتقع في (114) صفحة بخلاف فهرس المحتويات، والملخص التنفيذي.
يتناول الفصل الأول منها: الإطار العام للدراسة والذي يشمل كلاً من المقدمة والمشكلة والأهداف والمنهجية البحثية والنطاق المكاني والزماني لعينة مجتمع الدراسة الميدانية وفئاتها وتوزيعاتها، بينما يتناول الفصل الثاني: تشخيص مشاكل الوضع الراهن لتنمية الموارد البشرية بالمملكة من خلال أربعة أبعاد أساسية وهي: (البعد الاقتصادي، التخطيطي، التشريعي، السلوكي)، في حين يتناول الفصل الثالث: استعراضاً وتحليلاً للتجارب الدولية الناجحة، ويتناول الفصل الرابع: نتائج الدراسة الميدانية ومرئيات مجتمع العينة في المشاكل وأساليب علاجها المقترحة بكل من الأبعاد الأربعة موضع الدراسة، وأخيراً يتناول الفصل الخامس: الرؤية المستقبلية المقترحة لتنمية الموارد البشرية بالمملكة متضمنة: الرسالة والأهداف والسياسات والتشريعات المقترحة وآليات وجهات التنفيذ ذات العلاقة بتحقيق الرؤية، وأخيراً قائمة بالمراجع المستخدمة.
مشكلة الدراسة:
استهدفت جميع الخطط التنموية الثمانية فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية بالمملكة وخلال فترة 37عاماً وحتى الآن تحقيق عدد من الأهداف الثابتة والمتكررة والتي تمثلت في زيادة عرض الموارد البشرية الوطنية ورفع كفاءتها وإحلالها محل العمالة الوافدة، وتطوير منظومة التعليم والتدريب لتقليص حجم الفجوة بين مخرجات قطاعي التعليم والتدريب بأنواعها ومراحلها المختلفة وبين احتياجات المشروعات التنموية في مختلف القطاعات والمهن والتخصصات، وقد تضاعف حجم الإنفاق الحكومي على تنمية الموارد البشرية في خطة التنمية الثامنة بحوالي 50ضعفاً عما كان عليه بالخطة الأولى، كما وبلغت نسبة الإنفاق على قطاعي الموارد البشرية والخدمات الاجتماعية والصحية حوالي 76% من إجمالي الانفاق على تنمية القطاعات الأخرى.
وعلى الرغم من ضخامة حجم الإنفاق الحكومي المتراكم عبر الخطط التنموية الثمانية في مجال الموارد البشرية، إلا أن النتائج المتحققة منه على أرض الواقع الحالي - والتي تمثلت في ازدياد معدلات نمو العمالة الوافدة بحوالي (5.1%) سنوياً خلال الفترة (1416ه-1426ه) وهو معدل يصل لضعف معدلات نمو السكان السعوديين البالغ (2.5%) سنوياً خلال نفس الفترة، فضلا عن ارتفاع معدل البطالة للسعوديين خلال نفس الفترة من (7.6%) إلى (9.1%) للذكور وللإناث السعوديات من حوالي (21.7%) إلى (26.3% )- وهو ما يشير إلى وجود خلل في عملية إدارة تنمية الموارد البشرية سواء من حيث تشخيص المشاكل أو أساليب وسياسات التخطيط المطبقة لتنمية الموارد البشرية أو من حيث أساليب وبرامج التنفيذ أو المتابعة.
والسؤال المحوري الذي يطرح نفسه الآن؟ هو لماذا نجح الآخرون خلال فترة زمنية أقل وبموارد مالية أقل بكثير في تطوير مواردهم البشرية؟ ولماذا لم ننجح نحن؟ وما هي التعديلات أو التغيرات المطلوب إجراؤها في ا لسياسات والتشريعات الحالية وما هي الآليات التنفيذية اللازمة لإحداث نقلة نوعية في تنمية الموارد البشرية بالمملكة.
أهداف الدراسة:
تستهدف الدراسة تحقيق ما يلي:
1- تشخيص المشاكل الراهنة لتنمية الموارد البشرية بأبعادها الأربعة المذكورة أعلاه.
2- تحليل أسباب نجاح الدول الأخرى في تنمية مواردها البشرية.
3- وضع رؤية مستقبلية جديدة ومتكاملة الأبعاد لتنمية الموارد البشرية.
منهجية الدراسة:
استخدمت الدراسة منهجية التخطيط الاستراتيجي المتمثلة في تشخيص مشاكل الوضع الراهن واعتباره نقطة البداية لتحديد الرؤية المستقبلية والرسالة والأهداف والسياسات المقترحة للعلاج وآليات وجهات التنفيذ. كما استخدمت الدراسة أسلوبي المسح المكتبي والميداني وأسلوبي المقابلات الشخصية وحلقات النقاش لتشخيص المشاكل وأساليب العلاج، كما وركزت الدراسة على الاستفادة من التجارب الناجحة لبعض الدول الأخرى في مجال تنمية الموارد البشرية.
مجتمع الدراسة وفئاتها:
شملت الدراسة مختلف المناطق الإدارية بالمملكة، وبلغ حجم العينة الإجمالي (1012) مفردة، منه (952) استبانة، (60) مقابلة شخصية، وتم توزيع الاستبيانات عن طريق المقابلة المباشرة ومن خلال الغرف التجارية الصناعية بالمملكة وعن طريق الفاكس والبريد العادي والإلكتروني.
كما وتم توزيع الاستبيانات بنسبة (50%) للمسئولين الحكوميين، (50%) لمجتمع الأعمال، وبنسبة (85%) للذكور، (15%للإناث)، وشملت عينة مجتمع الأعمال رجال وسيدات الأعمال، وحديثي التخرج والتعيين، والباحثين عن عمل.
فترة جمع البيانات:
تم ذلك خلال شهري (مارس وأبريل لعام 2007م).
النتائج البحثية للدراسة المكتبية:
تم تحليل المشكلة من خلال أربعة أبعاد أساسية وهي (الاقتصادي والتخطيطي والتشريعي والسلوكي) وأسفرت نتائج الدراسة المكتبية عن ما يلي:
أولاً: المشاكل في البعد الاقتصادي:
1- استمرار وجود الفجوة التنموية بين المناطق بالخطة الثامنة على ماهي عليه بالخطة الأولى حيث تمثل كلاً من (منطقة الرياض ومكة المكرمة والشرقية) مجتمعة من 65-75% من جملة السكان والمشروعات والعمالة والمرافق التعليمية بالمملكة.
2- ارتفاع معدلات البطالة في المملكة خلال الفترة (1420-1427ه) من 8.1% إلى 12% مع وجود فجوة في معدلات البطالة للإناث (26.3%) وللذكور (9.1%) وتدني نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة( 6.6%).
3- وجود فجوة في الإنتاجية بين العمالة الوطنية والوافدة في معظم الشركات وبنسبة 0.5: 1على الترتيب.
4- وجود فجوة في الأجور بين العمالة الوطنية والوافدة للوظيفة المماثلة وبنسبة : 13على الترتيب.
5- وجود تركز للعمالة الوطنية بالقطاع الحكومي ورغبة كبيرة من العمالة السعودية للعمل بالقطاع الحكومي.
6- وجود تركز للعمالة الوافدة وتمثل (84%) من العاملين بالقطاع الخاص مع ارتفاع معدل نموها بنسبة 5.1% سنوياً خلال الفترة الأخيرة 1416-1426ه.
7- العمالة الوافدة الفنية تمثل 95% من العمالة الفنية بالمملكة.
8- تدني المستوى التعليمي للعمالة الوافدة حيث إن (83%) منهم يحملون ثانوية عامة فأقل بينما تبلغ تلك النسبة في العمالة السعودية 64%.
9- وجود تركز للعمالة الوافدة بالمناطق حيث إن 76% منهم يعملون في ثلاث مناطق وهي (الرياض، مكة المكرمة والشرقية).
10- العمالة الأمية تمثل 25% من جملة القوى العاملة بالمملكة.
11- 46% من المديرين السعوديين يحملون شهادة ثانوية عامة ودبلوم متوسط.
12- تدني المؤهلات التعليمية للعاملين السعوديين بقطاع الخدمات والزراعة والصناعة حيث ان (95-99%) منهم يحملون ثانوية عامة أو دبلوم متوسط.
13- تدني المستوى التعليمي للعاطلين حيث ان 55% منهم يحملون ثانوية عامة وأقل.
14- تمثل العمالة الوافدة 97% من مهن العمالة العادية غير الماهرة.
ثانياً: المشاكل في البعد التخطيطي:1- وجود فجوة في الطاقة الاستيعابية للجامعات السعودية، حيث استوعبت في المتوسط (24%) فقط من خريجي الثانوية العامة خلال الفترة من 1416-1426ه.
2- وجود فجوة في الإنفاق الحكومي على التعليم الفني والذي يمثل 5% فقط من الإنفاق على التعليم العام، و(3%) من إجمالي الإنفاق على مختلف أنواع التعليم.
3- معدل نمو خريجي الثانوية العامة 9% سنوياً وهو ضعف معدل نمو المقبولين بالجامعة 4.6% سنوياً.
4- وجود فجوة في نوعية التخصصات لخريجي الجامعات (76% نظرية، 24%عملية).
5- وجود ضعف في مساهمة القطاع الخاص في التعليم الجامعي 1%، وفي التعليم العام 8%.
6- وجود ضعف في الطاقة الاستيعابية للتعليم الثانوي الفني إذ استوعب 51% فقط من المتقدمين في عام 2005م.
7- وجود فجوة في الإنفاق بقطاع التعليم، حيث إن 60% منه ينفق على الأجور والمرتبات.
8- وجود فجوة في البحوث والمعلومات في مجال تنمية الموارد البشرية من حيث تضارب البيانات بين الجهات وندرة الدراسات والبحوث في هذا المجال.
9- ارتفاع نسبة الهدر ( الفاقد التربوي ) في خريجي الثانوية العامة 65% منهم لا يجدون مكاناً لاستكمال الدراسة.
ثالثاً: المشاكل في البعد التشريعي:
1- تعدد الجهات الحكومية المصدرة لقرارات السعودة، وعشوائية وفجائية إصدار بعض القرارات.
2- عدم تمثيل القطاع الخاص بالقدر الكافي في قرارات تنمية الموارد البشرية وخططها وسياساتها.
3- وجود ازدواجية في لوائح التعيين والعقود والتوظيف والأجور ومزايا نظامي التأمينات الاجتماعية والتقاعد بين القطاعين العام والخاص سواء اثناء الخدمة أو بعدها.
4- ضعف تشريعات تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار بقطاع التعليم مع وجود قيود على نشاطه وتشريعات تفرض رسوماً على التدريب الأهلي.
5- ضعف تشريعات توصيف مهام الوظائف والمهن بالأسواق.
6- ضعف آليات متابعة تنفيذ القرارات الصادرة بشأن السعودة أو تشغيل الإناث.
7- ندرة التشريعات اللازمة لتوجيه الدعم للمستحقين فقط وفق ضوابط محددة.
8- ضعف مستوى التشريعات الحاكمة لسلوك العامل وصاحب العمل بما يضمن انضباط بيئة العمل.
9- تشريعات حوافز الطلبة تعد من العوامل المؤدية لاختلال التركيب النوعي لتخصصات خريجي الجامعات.
10- وجود تعارض في أهداف خطة التنمية الثامنة من حيث التوسع الحكومي اللامحدود في مجال التعليم والصحة وبين توسيع فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص، مع وجود اختلاف في رؤى الجهات ذات العلاقة بتنمية الموارد البشرية.
رابعاً: المشاكل في البعد السلوكي:
1- وجود ظواهر سلوكية سلبية في العمالة الوطنية عن نظيرتها الوافدة مثل عدم الاستقرار بالوظيفة بعد اكتساب الخبرة أو الرغبة في شغل الوظائف القيادية دون تدرج وظيفي أو خبرة وعدم الرغبة في العمل دوامين أو التنقل حسب حاجة العمل.
2- تفضيل العمالة السعودية العمل بالقطاع الحكومي.
3- تفضيل أصحاب الأعمال العمالة الوافدة عن الوطنية بسبب فجوة الأجور والإنتاجية والانضباط السلوكي.
4- عدم رغبة العمالة السعودية في شغل الوظائف والمهن اليدوية أوالمهنية.
5- وجود تمييز وعدم مساواة عند التعيين بالحكومة بسبب الواسطة والتحيز القبلي.
6- ضعف الرغبة لدى العمالة السعودية في تحسين مهاراتها في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي.
7- وجود نظرة سلبية لدى غالبية أفراد المجتمع تجاه عمل المرأة والعمل المهني.
وخلاصة القول فإن معظم المشاكل الاقتصادية والسلوكية الحادثة في بيئة الأعمال الآن تعزى بصفة أساسية إلى سلبيات تخطيطية متراكمة من الماضي، فضلا عن عدم ملاءمة بعض التشريعات التنظيمية القديمة وغير المتسقة مع الظروف والمستجدات الحالية والمستقبلية في بيئة الأعمال، وهو الأمر الذي يؤكد التداخل القوي والترابط الشديد بين الأبعاد الأربعة لتنمية الموارد البشرية، وبالتالي فإن العلاج لأحد الأبعاد منفرداً لا يعطي أية نتيجة، وهو ما يتطلب معالجة للأبعاد الأربعة مجتمعة في آن واحد.
تجارب بعض الدول الناجحة في تنمية مواردها البشرية:
وتتلخص هذه التجارب في مجموعة من الحلول المختلفة ولكنها ذات رؤى متشابهة، حيث إنها جميعاً تركز على بناء رأس المال البشري اللازم للتنمية، وإن كان لكل دولة سياساتها الخاصة بها والمميزة لها، وذلك على النحو التالي:
1- التجربة الماليزية: تميزت بإنشاء المدارس الذكية لتعليم الطلبة التقنية الحديثة، مع غرس قيم العمل المنتج في النشء، وكذلك بربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات التنمية المحلية وبمواكبة عصر العولمة في آن واحد، وإشراك القطاع الخاص المحلي والأجنبي في وضع سياسات التعليم والتدريب مع الجهات الحكومية، وتحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي في الاستثمار بقطاعي التعليم والتدريب.
2- التجربة الكورية: تميزت بدعم الحكومة للجامعات ومراكز الأبحاث لإجراء الدراسات التطويرية للتعليم والتدريب في مجالات محددة، وتنفيذ برامج تدريب مهني تغطي كافة المهن والأعمار والمناطق، وفتح الباب دون قيود للقطاع الخاص للاستثمار في قطاعي التعليم والتدريب.
3- التجربة الهندية: تميزت بالتركيز على قطاع تقنية المعلومات، وتكوين مجلس قومي لتحسين نوعية التعليم والتدريب، وإلزامية التعليم المجاني حتى نهاية المرحلة الثانوية فقط، وزيادة المخصصات المالية للجامعات واستقلاليتها، والتركيز على النوعية وتوجيه فائض طلاب الثانوي للتعليم الفني.
4- التجربة الفلبينية: تميزت بتأهيل القوى العاملة للتعامل مع التقنية، وتطوير مؤسسات التعليم والتدريب وتحويل أساليب التعليم من التلقين إلى الابتكار، وتصدير فائض العمالة الفنية للخارج، وأن يكون التعليم باللغة الفلبينية والإنجليزية معاً، والتعاون مع اليابان في مجال التدريب، والاستفادة من برامج التعاون الدولي في مجالي التعليم والتدريب، كما أنها سعت لاستخدام المنظمات الأهلية غير الحكومية في إعادة تأهيل الذين لم يجدوا وظائف في سوق العمل لوظائف أخرى.
5- التجربة الاسترالية: وتميزت بالتركيز على التعليم والتدريب كمفاتيح لتنمية الموارد البشرية والمجتمع ككل، ودمج برامج التعليم الفني والتدريب المهني مع برامج الثانوي العام وربطها باحتياجات سوق العمل، وتبني أنماط جديدة من التعليم مثل التعليم عن بعد والتعليم المستمر والتعليم التعاوني، والتركيز على تدريب المعلمين والمدربين قبل المتدربين، ومشاركة القطاع الخاص في قرارات تنمية الموارد البشرية.
6- تجارب مجموعة من الدول والشركات في نقل التقنية عبر الشركات المتعددة الجنسية وعابرة القارات: حيث فتحت الصين أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر لبناء رأس المال البشري، وتولت سنغافورة نقل التقنية عبر جذب الاستثمارات الأجنبية، والربط الخلفي والأمامي للشركات الأجنبية التي تتعامل في منتجاتها (كمدخلات)، والاستفادة من المتدربين بالشركات الأجنبية في بناء شركات محلية، وقدمت شركة انتل منح للطلاب المتميزين في الجامعات والمعاهد العالمية الشهيرة، وتبنت مشاريع مشتركة مع العلماء الصينيين، وقدمت شركة تايوتا منح دراسية بمختلف مراحل التعليم، وتقديم إعانات عينية تتمثل في آلات ووسائل التدريب.
ومما سبق يتضح الإجابة على سؤال لماذا نجح الآخرون في تنمية مواردهم البشرية في فترة أقصر وبتكلفة أقل:
نتائج الدراسة الميدانية:
بشكل عام يوجد اتفاق في مرئيات مجمل أفراد العينة تجاه طبيعة المشاكل ونوعيتها وأساليب العلاج المقترحة لها في مجال تنمية الموارد البشرية بأبعادها الأربعة موضع الدراسة، وإن تباينت مرئيات فئات مجتمع الدراسة في ترتيب المشاكل وأساليب العلاج، إلا أن الجميع يرى أنها جميعها كمشاكل وأساليب علاج على درجة عالية من الأهمية، هذا وقد احتلت سلبيات كل من البعد التخطيطي والتشريعي المرتبة الأولى، من حيث أهميتها كمشاكل، في حين كانت سلبيات البعد الاقتصادي والسلوكي في المراتب الأخيرة، وهو ما يعني أن المشاكل الاقتصادية والسلوكية تعود في الأساس لسلبيات في التخطيط وعدم ملائمة التشريعات، كما أوضحت الدراسة الأهمية الترتيبية لعلاج مشاكل البعد السلوكي والاقتصادي أولا، من خلال تعديلات تخطيطية وتشريعية جديدة، وتؤكد هذه النتيجة إلى أن حل المشكلة يتطلب الدمج بين الأبعاد الأربعة معاً في آن واحد.
والجدير بالذكر ان نتائج تحليل الاستبيان من حيث المشاكل وأساليب العلاج بالدراسة الميدانية تطابقت تماماً مع ما جاءت به الدراسة المكتبية من نتائج في هذا المجال.
الرؤية المستقبلية المقترحة
في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة المكتبية والميدانية وتحليل أسباب نجاح الدول الأخرى في مجال تنمية الموارد البشرية، تم اقتراح الرؤية التالية:
(بناء قدرات الموارد البشرية السعودية لاحتلال مكانتها اللائقة على خريطة التنافسية العالمية).
الرسالة المستهدف إيصالها
إن عملية بناء قدرات الموارد البشرية مسؤولية مجتمعية مشتركة تحتاج لتبني القيادة السياسية للرؤية الجديدة، وأن تلتزم بها كافة الجهات ذات العلاقة وبطريقة تكاملية من أجل إحداث النقلة النوعية المستهدفة وصولاً للتنافسية العالمية.
الهدف الرئيس للرؤية:
هو (إحداث نقلة نوعية في الموارد البشرية السعودية الحالية والمستقبلية لزيادة قدرتها التنافسية محلياً وعالمياً).
هذا وقد اقترحت الدراسة عدداً من التوصيات والمتمثلة في السياسات والتشريعات الجديدة اللازمة لتحقيق الرؤية المستقبلية المستهدفة مصحوبة بالآليات التنفيذية وجهات التنفيذ ذات العلاقة، وتجدر الإشارة إلى أنه سوف يتم بمشيئة الله نشر التوصيات لجميع دراسات المنتدى في كتيب مستقل وذلك بعد مناقشتها وإقرارها بشكلها النهائي في جلسات النقاش الخاصة بكل دراسة في المنتدى".
محتويات الدراسة:
تنقسم الدراسة إلى خمسة فصول وتقع في (114) صفحة بخلاف فهرس المحتويات، والملخص التنفيذي.
يتناول الفصل الأول منها: الإطار العام للدراسة والذي يشمل كلاً من المقدمة والمشكلة والأهداف والمنهجية البحثية والنطاق المكاني والزماني لعينة مجتمع الدراسة الميدانية وفئاتها وتوزيعاتها، بينما يتناول الفصل الثاني: تشخيص مشاكل الوضع الراهن لتنمية الموارد البشرية بالمملكة من خلال أربعة أبعاد أساسية وهي: (البعد الاقتصادي، التخطيطي، التشريعي، السلوكي)، في حين يتناول الفصل الثالث: استعراضاً وتحليلاً للتجارب الدولية الناجحة، ويتناول الفصل الرابع: نتائج الدراسة الميدانية ومرئيات مجتمع العينة في المشاكل وأساليب علاجها المقترحة بكل من الأبعاد الأربعة موضع الدراسة، وأخيراً يتناول الفصل الخامس: الرؤية المستقبلية المقترحة لتنمية الموارد البشرية بالمملكة متضمنة: الرسالة والأهداف والسياسات والتشريعات المقترحة وآليات وجهات التنفيذ ذات العلاقة بتحقيق الرؤية، وأخيراً قائمة بالمراجع المستخدمة.
مشكلة الدراسة:
استهدفت جميع الخطط التنموية الثمانية فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية بالمملكة وخلال فترة 37عاماً وحتى الآن تحقيق عدد من الأهداف الثابتة والمتكررة والتي تمثلت في زيادة عرض الموارد البشرية الوطنية ورفع كفاءتها وإحلالها محل العمالة الوافدة، وتطوير منظومة التعليم والتدريب لتقليص حجم الفجوة بين مخرجات قطاعي التعليم والتدريب بأنواعها ومراحلها المختلفة وبين احتياجات المشروعات التنموية في مختلف القطاعات والمهن والتخصصات، وقد تضاعف حجم الإنفاق الحكومي على تنمية الموارد البشرية في خطة التنمية الثامنة بحوالي 50ضعفاً عما كان عليه بالخطة الأولى، كما وبلغت نسبة الإنفاق على قطاعي الموارد البشرية والخدمات الاجتماعية والصحية حوالي 76% من إجمالي الانفاق على تنمية القطاعات الأخرى.
وعلى الرغم من ضخامة حجم الإنفاق الحكومي المتراكم عبر الخطط التنموية الثمانية في مجال الموارد البشرية، إلا أن النتائج المتحققة منه على أرض الواقع الحالي - والتي تمثلت في ازدياد معدلات نمو العمالة الوافدة بحوالي (5.1%) سنوياً خلال الفترة (1416ه-1426ه) وهو معدل يصل لضعف معدلات نمو السكان السعوديين البالغ (2.5%) سنوياً خلال نفس الفترة، فضلا عن ارتفاع معدل البطالة للسعوديين خلال نفس الفترة من (7.6%) إلى (9.1%) للذكور وللإناث السعوديات من حوالي (21.7%) إلى (26.3% )- وهو ما يشير إلى وجود خلل في عملية إدارة تنمية الموارد البشرية سواء من حيث تشخيص المشاكل أو أساليب وسياسات التخطيط المطبقة لتنمية الموارد البشرية أو من حيث أساليب وبرامج التنفيذ أو المتابعة.
والسؤال المحوري الذي يطرح نفسه الآن؟ هو لماذا نجح الآخرون خلال فترة زمنية أقل وبموارد مالية أقل بكثير في تطوير مواردهم البشرية؟ ولماذا لم ننجح نحن؟ وما هي التعديلات أو التغيرات المطلوب إجراؤها في ا لسياسات والتشريعات الحالية وما هي الآليات التنفيذية اللازمة لإحداث نقلة نوعية في تنمية الموارد البشرية بالمملكة.
أهداف الدراسة:
تستهدف الدراسة تحقيق ما يلي:
1- تشخيص المشاكل الراهنة لتنمية الموارد البشرية بأبعادها الأربعة المذكورة أعلاه.
2- تحليل أسباب نجاح الدول الأخرى في تنمية مواردها البشرية.
3- وضع رؤية مستقبلية جديدة ومتكاملة الأبعاد لتنمية الموارد البشرية.
منهجية الدراسة:
استخدمت الدراسة منهجية التخطيط الاستراتيجي المتمثلة في تشخيص مشاكل الوضع الراهن واعتباره نقطة البداية لتحديد الرؤية المستقبلية والرسالة والأهداف والسياسات المقترحة للعلاج وآليات وجهات التنفيذ. كما استخدمت الدراسة أسلوبي المسح المكتبي والميداني وأسلوبي المقابلات الشخصية وحلقات النقاش لتشخيص المشاكل وأساليب العلاج، كما وركزت الدراسة على الاستفادة من التجارب الناجحة لبعض الدول الأخرى في مجال تنمية الموارد البشرية.
مجتمع الدراسة وفئاتها:
شملت الدراسة مختلف المناطق الإدارية بالمملكة، وبلغ حجم العينة الإجمالي (1012) مفردة، منه (952) استبانة، (60) مقابلة شخصية، وتم توزيع الاستبيانات عن طريق المقابلة المباشرة ومن خلال الغرف التجارية الصناعية بالمملكة وعن طريق الفاكس والبريد العادي والإلكتروني.
كما وتم توزيع الاستبيانات بنسبة (50%) للمسئولين الحكوميين، (50%) لمجتمع الأعمال، وبنسبة (85%) للذكور، (15%للإناث)، وشملت عينة مجتمع الأعمال رجال وسيدات الأعمال، وحديثي التخرج والتعيين، والباحثين عن عمل.
فترة جمع البيانات:
تم ذلك خلال شهري (مارس وأبريل لعام 2007م).
النتائج البحثية للدراسة المكتبية:
تم تحليل المشكلة من خلال أربعة أبعاد أساسية وهي (الاقتصادي والتخطيطي والتشريعي والسلوكي) وأسفرت نتائج الدراسة المكتبية عن ما يلي:
أولاً: المشاكل في البعد الاقتصادي:
1- استمرار وجود الفجوة التنموية بين المناطق بالخطة الثامنة على ماهي عليه بالخطة الأولى حيث تمثل كلاً من (منطقة الرياض ومكة المكرمة والشرقية) مجتمعة من 65-75% من جملة السكان والمشروعات والعمالة والمرافق التعليمية بالمملكة.
2- ارتفاع معدلات البطالة في المملكة خلال الفترة (1420-1427ه) من 8.1% إلى 12% مع وجود فجوة في معدلات البطالة للإناث (26.3%) وللذكور (9.1%) وتدني نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة( 6.6%).
3- وجود فجوة في الإنتاجية بين العمالة الوطنية والوافدة في معظم الشركات وبنسبة 0.5: 1على الترتيب.
4- وجود فجوة في الأجور بين العمالة الوطنية والوافدة للوظيفة المماثلة وبنسبة : 13على الترتيب.
5- وجود تركز للعمالة الوطنية بالقطاع الحكومي ورغبة كبيرة من العمالة السعودية للعمل بالقطاع الحكومي.
6- وجود تركز للعمالة الوافدة وتمثل (84%) من العاملين بالقطاع الخاص مع ارتفاع معدل نموها بنسبة 5.1% سنوياً خلال الفترة الأخيرة 1416-1426ه.
7- العمالة الوافدة الفنية تمثل 95% من العمالة الفنية بالمملكة.
8- تدني المستوى التعليمي للعمالة الوافدة حيث إن (83%) منهم يحملون ثانوية عامة فأقل بينما تبلغ تلك النسبة في العمالة السعودية 64%.
9- وجود تركز للعمالة الوافدة بالمناطق حيث إن 76% منهم يعملون في ثلاث مناطق وهي (الرياض، مكة المكرمة والشرقية).
10- العمالة الأمية تمثل 25% من جملة القوى العاملة بالمملكة.
11- 46% من المديرين السعوديين يحملون شهادة ثانوية عامة ودبلوم متوسط.
12- تدني المؤهلات التعليمية للعاملين السعوديين بقطاع الخدمات والزراعة والصناعة حيث ان (95-99%) منهم يحملون ثانوية عامة أو دبلوم متوسط.
13- تدني المستوى التعليمي للعاطلين حيث ان 55% منهم يحملون ثانوية عامة وأقل.
14- تمثل العمالة الوافدة 97% من مهن العمالة العادية غير الماهرة.
ثانياً: المشاكل في البعد التخطيطي:1- وجود فجوة في الطاقة الاستيعابية للجامعات السعودية، حيث استوعبت في المتوسط (24%) فقط من خريجي الثانوية العامة خلال الفترة من 1416-1426ه.
2- وجود فجوة في الإنفاق الحكومي على التعليم الفني والذي يمثل 5% فقط من الإنفاق على التعليم العام، و(3%) من إجمالي الإنفاق على مختلف أنواع التعليم.
3- معدل نمو خريجي الثانوية العامة 9% سنوياً وهو ضعف معدل نمو المقبولين بالجامعة 4.6% سنوياً.
4- وجود فجوة في نوعية التخصصات لخريجي الجامعات (76% نظرية، 24%عملية).
5- وجود ضعف في مساهمة القطاع الخاص في التعليم الجامعي 1%، وفي التعليم العام 8%.
6- وجود ضعف في الطاقة الاستيعابية للتعليم الثانوي الفني إذ استوعب 51% فقط من المتقدمين في عام 2005م.
7- وجود فجوة في الإنفاق بقطاع التعليم، حيث إن 60% منه ينفق على الأجور والمرتبات.
8- وجود فجوة في البحوث والمعلومات في مجال تنمية الموارد البشرية من حيث تضارب البيانات بين الجهات وندرة الدراسات والبحوث في هذا المجال.
9- ارتفاع نسبة الهدر ( الفاقد التربوي ) في خريجي الثانوية العامة 65% منهم لا يجدون مكاناً لاستكمال الدراسة.
ثالثاً: المشاكل في البعد التشريعي:
1- تعدد الجهات الحكومية المصدرة لقرارات السعودة، وعشوائية وفجائية إصدار بعض القرارات.
2- عدم تمثيل القطاع الخاص بالقدر الكافي في قرارات تنمية الموارد البشرية وخططها وسياساتها.
3- وجود ازدواجية في لوائح التعيين والعقود والتوظيف والأجور ومزايا نظامي التأمينات الاجتماعية والتقاعد بين القطاعين العام والخاص سواء اثناء الخدمة أو بعدها.
4- ضعف تشريعات تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار بقطاع التعليم مع وجود قيود على نشاطه وتشريعات تفرض رسوماً على التدريب الأهلي.
5- ضعف تشريعات توصيف مهام الوظائف والمهن بالأسواق.
6- ضعف آليات متابعة تنفيذ القرارات الصادرة بشأن السعودة أو تشغيل الإناث.
7- ندرة التشريعات اللازمة لتوجيه الدعم للمستحقين فقط وفق ضوابط محددة.
8- ضعف مستوى التشريعات الحاكمة لسلوك العامل وصاحب العمل بما يضمن انضباط بيئة العمل.
9- تشريعات حوافز الطلبة تعد من العوامل المؤدية لاختلال التركيب النوعي لتخصصات خريجي الجامعات.
10- وجود تعارض في أهداف خطة التنمية الثامنة من حيث التوسع الحكومي اللامحدود في مجال التعليم والصحة وبين توسيع فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص، مع وجود اختلاف في رؤى الجهات ذات العلاقة بتنمية الموارد البشرية.
رابعاً: المشاكل في البعد السلوكي:
1- وجود ظواهر سلوكية سلبية في العمالة الوطنية عن نظيرتها الوافدة مثل عدم الاستقرار بالوظيفة بعد اكتساب الخبرة أو الرغبة في شغل الوظائف القيادية دون تدرج وظيفي أو خبرة وعدم الرغبة في العمل دوامين أو التنقل حسب حاجة العمل.
2- تفضيل العمالة السعودية العمل بالقطاع الحكومي.
3- تفضيل أصحاب الأعمال العمالة الوافدة عن الوطنية بسبب فجوة الأجور والإنتاجية والانضباط السلوكي.
4- عدم رغبة العمالة السعودية في شغل الوظائف والمهن اليدوية أوالمهنية.
5- وجود تمييز وعدم مساواة عند التعيين بالحكومة بسبب الواسطة والتحيز القبلي.
6- ضعف الرغبة لدى العمالة السعودية في تحسين مهاراتها في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي.
7- وجود نظرة سلبية لدى غالبية أفراد المجتمع تجاه عمل المرأة والعمل المهني.
وخلاصة القول فإن معظم المشاكل الاقتصادية والسلوكية الحادثة في بيئة الأعمال الآن تعزى بصفة أساسية إلى سلبيات تخطيطية متراكمة من الماضي، فضلا عن عدم ملاءمة بعض التشريعات التنظيمية القديمة وغير المتسقة مع الظروف والمستجدات الحالية والمستقبلية في بيئة الأعمال، وهو الأمر الذي يؤكد التداخل القوي والترابط الشديد بين الأبعاد الأربعة لتنمية الموارد البشرية، وبالتالي فإن العلاج لأحد الأبعاد منفرداً لا يعطي أية نتيجة، وهو ما يتطلب معالجة للأبعاد الأربعة مجتمعة في آن واحد.
تجارب بعض الدول الناجحة في تنمية مواردها البشرية:
وتتلخص هذه التجارب في مجموعة من الحلول المختلفة ولكنها ذات رؤى متشابهة، حيث إنها جميعاً تركز على بناء رأس المال البشري اللازم للتنمية، وإن كان لكل دولة سياساتها الخاصة بها والمميزة لها، وذلك على النحو التالي:
1- التجربة الماليزية: تميزت بإنشاء المدارس الذكية لتعليم الطلبة التقنية الحديثة، مع غرس قيم العمل المنتج في النشء، وكذلك بربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات التنمية المحلية وبمواكبة عصر العولمة في آن واحد، وإشراك القطاع الخاص المحلي والأجنبي في وضع سياسات التعليم والتدريب مع الجهات الحكومية، وتحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي في الاستثمار بقطاعي التعليم والتدريب.
2- التجربة الكورية: تميزت بدعم الحكومة للجامعات ومراكز الأبحاث لإجراء الدراسات التطويرية للتعليم والتدريب في مجالات محددة، وتنفيذ برامج تدريب مهني تغطي كافة المهن والأعمار والمناطق، وفتح الباب دون قيود للقطاع الخاص للاستثمار في قطاعي التعليم والتدريب.
3- التجربة الهندية: تميزت بالتركيز على قطاع تقنية المعلومات، وتكوين مجلس قومي لتحسين نوعية التعليم والتدريب، وإلزامية التعليم المجاني حتى نهاية المرحلة الثانوية فقط، وزيادة المخصصات المالية للجامعات واستقلاليتها، والتركيز على النوعية وتوجيه فائض طلاب الثانوي للتعليم الفني.
4- التجربة الفلبينية: تميزت بتأهيل القوى العاملة للتعامل مع التقنية، وتطوير مؤسسات التعليم والتدريب وتحويل أساليب التعليم من التلقين إلى الابتكار، وتصدير فائض العمالة الفنية للخارج، وأن يكون التعليم باللغة الفلبينية والإنجليزية معاً، والتعاون مع اليابان في مجال التدريب، والاستفادة من برامج التعاون الدولي في مجالي التعليم والتدريب، كما أنها سعت لاستخدام المنظمات الأهلية غير الحكومية في إعادة تأهيل الذين لم يجدوا وظائف في سوق العمل لوظائف أخرى.
5- التجربة الاسترالية: وتميزت بالتركيز على التعليم والتدريب كمفاتيح لتنمية الموارد البشرية والمجتمع ككل، ودمج برامج التعليم الفني والتدريب المهني مع برامج الثانوي العام وربطها باحتياجات سوق العمل، وتبني أنماط جديدة من التعليم مثل التعليم عن بعد والتعليم المستمر والتعليم التعاوني، والتركيز على تدريب المعلمين والمدربين قبل المتدربين، ومشاركة القطاع الخاص في قرارات تنمية الموارد البشرية.
6- تجارب مجموعة من الدول والشركات في نقل التقنية عبر الشركات المتعددة الجنسية وعابرة القارات: حيث فتحت الصين أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر لبناء رأس المال البشري، وتولت سنغافورة نقل التقنية عبر جذب الاستثمارات الأجنبية، والربط الخلفي والأمامي للشركات الأجنبية التي تتعامل في منتجاتها (كمدخلات)، والاستفادة من المتدربين بالشركات الأجنبية في بناء شركات محلية، وقدمت شركة انتل منح للطلاب المتميزين في الجامعات والمعاهد العالمية الشهيرة، وتبنت مشاريع مشتركة مع العلماء الصينيين، وقدمت شركة تايوتا منح دراسية بمختلف مراحل التعليم، وتقديم إعانات عينية تتمثل في آلات ووسائل التدريب.
ومما سبق يتضح الإجابة على سؤال لماذا نجح الآخرون في تنمية مواردهم البشرية في فترة أقصر وبتكلفة أقل:
نتائج الدراسة الميدانية:
بشكل عام يوجد اتفاق في مرئيات مجمل أفراد العينة تجاه طبيعة المشاكل ونوعيتها وأساليب العلاج المقترحة لها في مجال تنمية الموارد البشرية بأبعادها الأربعة موضع الدراسة، وإن تباينت مرئيات فئات مجتمع الدراسة في ترتيب المشاكل وأساليب العلاج، إلا أن الجميع يرى أنها جميعها كمشاكل وأساليب علاج على درجة عالية من الأهمية، هذا وقد احتلت سلبيات كل من البعد التخطيطي والتشريعي المرتبة الأولى، من حيث أهميتها كمشاكل، في حين كانت سلبيات البعد الاقتصادي والسلوكي في المراتب الأخيرة، وهو ما يعني أن المشاكل الاقتصادية والسلوكية تعود في الأساس لسلبيات في التخطيط وعدم ملائمة التشريعات، كما أوضحت الدراسة الأهمية الترتيبية لعلاج مشاكل البعد السلوكي والاقتصادي أولا، من خلال تعديلات تخطيطية وتشريعية جديدة، وتؤكد هذه النتيجة إلى أن حل المشكلة يتطلب الدمج بين الأبعاد الأربعة معاً في آن واحد.
والجدير بالذكر ان نتائج تحليل الاستبيان من حيث المشاكل وأساليب العلاج بالدراسة الميدانية تطابقت تماماً مع ما جاءت به الدراسة المكتبية من نتائج في هذا المجال.
الرؤية المستقبلية المقترحة
في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة المكتبية والميدانية وتحليل أسباب نجاح الدول الأخرى في مجال تنمية الموارد البشرية، تم اقتراح الرؤية التالية:
(بناء قدرات الموارد البشرية السعودية لاحتلال مكانتها اللائقة على خريطة التنافسية العالمية).
الرسالة المستهدف إيصالها
إن عملية بناء قدرات الموارد البشرية مسؤولية مجتمعية مشتركة تحتاج لتبني القيادة السياسية للرؤية الجديدة، وأن تلتزم بها كافة الجهات ذات العلاقة وبطريقة تكاملية من أجل إحداث النقلة النوعية المستهدفة وصولاً للتنافسية العالمية.
الهدف الرئيس للرؤية:
هو (إحداث نقلة نوعية في الموارد البشرية السعودية الحالية والمستقبلية لزيادة قدرتها التنافسية محلياً وعالمياً).
هذا وقد اقترحت الدراسة عدداً من التوصيات والمتمثلة في السياسات والتشريعات الجديدة اللازمة لتحقيق الرؤية المستقبلية المستهدفة مصحوبة بالآليات التنفيذية وجهات التنفيذ ذات العلاقة، وتجدر الإشارة إلى أنه سوف يتم بمشيئة الله نشر التوصيات لجميع دراسات المنتدى في كتيب مستقل وذلك بعد مناقشتها وإقرارها بشكلها النهائي في جلسات النقاش الخاصة بكل دراسة في المنتدى".
خطوات التعامل مع المشكله
خطوات التعامل مع المشكلة (( إدراك ومواجهة المشكلة – تحديد وتعريف وتحرير المشكلة – جمع وتحليل المعلومات الخاصة بالمشكلة – تحديد الأسباب والظواهر وحجم الأضرار العاجلة والآجلة - إنتاج الأفكار وتحديد وسائل العلاج وتوليد بدائل للحل - اختيار البديل الأمثل واتخاذ القرار الفعال – تطبيق الحلول – المتابعة و التقييم – الخطط البديلة ( خطط الطوارئ ) إدراك المشكلة ومواجهتها ظهور أعراض مرضية في مجال العمل يلفت النظر إلى وجود خلل في مكان ما يستوجب التحليل وسرعة التلبية ومثلما تدرك الأم بوجود مشكلة لطفلها عند ظهور أعراض مرضية له مثل ارتفاع درجة الحرارة ، ندرك أن بوادر مشكلة معينة ستلوح في الأفق فتبدأ بتحليلها والتعامل معها وأبلغ مثال على أهمية تلك الخطوة في المجال العسكري هو وجود جهاز الرادار الذي يكتشف أي أهداف معادية وعدم وجوده يؤدي لعدم التمكن من التعامل مع الخطر الداهم . كيف تدرك المشكلة ؟ 1. بالمقارنة مع التاريخ السابق. 2. بالمقارنة مع مجموعات متشابهة. 3. من خلال النقد الخارجي. 4. بالرجوع لأهداف الخطة وبرامجها. - تعريف المشكلة وتحديدها يجب تعريف المشكلة تعريف جامع مانع قبل الدخول فى التعامل معها يتفق عليه الجميع تحديد المشكلة : • إن تحديد المعيار ومراقبته وإدراك الانحراف غير المقبول كل هذا يوضع تحت عنوان الإحساس بالمشكلة . • إن معرفة سبب الانحراف غير المقبول عن المعيار المثالى هو الطريق إلى تحديد المشكلة • ¬ المشكلة الفرعية هى عرض مؤقت ينتج عن المشكلة الحقيقية ويختفى باختفائها . • ¬ إن نجاحك فى تحديد المشكلة تحديدا جيدا سوف يوجه جهود الحل إليها وليس إلى أعراضها أو المشاكل الفرعية منها . مثــــــــال : إذا كان لديك كتاب تريد أن تبيعه ولكن لم يجد هذا الكتاب رواجا فمن الضروري تحديد العامل الحقيقي المؤثر فى هذه المشكلة فقد يكون هذا العامل هو ارتفاع سعر الكتاب أو سوء التوزيع والنشر أو سوء الطباعة أو عدم الاهتمام بالجانب الإعلامي والدعائي أو غيرها من الأسباب الحقيقية المؤثرة على عدم رواج الكتاب وعندما يتم وضع اليد على هذا العامل ( أو هذه العوامل ) يمكننا أن نقول أنه تم تحديد المشكلة قاعدة:إذا لم يتم تحديد المعيار الذى نتحاكم إليه فإنه يصعب أن نتعرف هل هناك مشكلة أم لا * أسئلة مهمة عند تحديد المشكلات: ما مدى حدّة المشكلة وصعوبتها ؟ ماذا عن تكرار حدوث المشكلة ؟ ما مدى أهميّة المشكلة ؟ هل هى ظاهرة أم فردية ؟ أين المشكلة وأين اللا مشكلة ؟؟؟ ماهي السمات المميزة لها ؟؟؟؟ ماذا ومن تعني المشكلة ؟؟؟ هل حدثت المشكلة ومتى حدثت ؟؟؟ كيف نتجنب حدوثها ؟؟؟؟ ما الذي يبقى ثابتا على حالة عندما تحدث المشكلة ؟؟ ما الذي يختلف عندما تحدث المشكلة؟؟؟ هل المشكلة تكبر ام تصغر ؟؟؟؟ وما ينبغي تدوينه هو مكان المشكلة – زمان المشكلة – الأشخاص الذين لهم صلة بالمشكلة –صياغة اصل المشكلة وتعريفها والأسئلة التالية تساعد في تحديد الجوانب الهامة من المعلومات والبيانات المرتبطة بالمشكلة : • ما هي العناصر الأساسية التي تتكون منها المشكلة ؟ • أين تحدث المشكلة ؟ • لماذا تحدث المشكلة في هذا الموقع ؟ • متى تحدث المشكلة ؟ • كيف تحدث المشكلة ؟ • لماذا تحدث المشكلة بهذه الكيفية وهذا التوقيت ؟ • لمن تحدث هذه المشكلة ؟ • لماذا تحدث المشكلة لهذا الشخص بالذات ؟ يتم في هذه المرحلة تكامل المعلومات التي جمعها في الخطوة السابقة وذلك لوضعها في إطار متكامل يوضح الموقف بصورة شاملة . ويشمل ذلك اختبار كل عامل من العوامل على حدة وكذلك علاقته بالمتغيرات الأخرى في المشكلة ، ويشمل كذلك العلاقات والتفاعلات بين العمليات . ويلي ذلك مقارنة المشكلة بالمواقف الأخرى ، وأخيرا تصنيف وتسجيل توالي أحداث المشكلة.
المشكلات
هل وجود المشكلات يعد مؤشراً سلبياً على العمل ؟* مجرد وجود المشكلات أمر طبيعي ويدل على وجود عمل له خاصية التفاعل والاستمرارية والتجديد . * إذا كانت المشكلات كثيرة بدرجة لافتة للنظر فهذا يدل على وجود خلل في جهة ما . *انتفاء المشاكل كلية يدل على انتفاء أصل العمل أو ضعف المتابعة والتقييم. * المشكلة فرصة ثمينة !: هل تعلم أن كلمة المشكلة عند الصينيين هو: الفرصة ... فرصة!!.. لماذا ؟! إيجاد حل جديد وعدة حلول أخرى بديلة لكل مشكلة.اكتشاف قدرات فكرية وطاقات عملية. استمرارية البحث عن برامج وآليات جديدة وإبداعية. تحافظ على وحدة المجموعة وتزيد من ثباتها مما يعزز روح الفريق الواحد. - تعريف المشكلة ومكوناتها هى التباين بين الواقع الحالى والحالة المرغوبة • هى عقبة أمام تحقيق الأهداف • هي الصعوبات التي تواجهنا عند الانتقال من حالة معينة الى اخرى نعتقد بأنها أفضل؛ وهي إمّا تمنع الوصول أو تؤخره أو تؤثر في نوعيته. ونحتاج ان نفهم المشكلة فهما تاما قبل ان نبحث عن حلول لها ؟؟ ملاحظات * مكونات المشكلة : مـا مـن داء إلا ولــه دواء دورنا( نشخص الداء ونحدد الدواء ونحدد كيفية تناوله ) 1. المشكلة : الوضع الموجود وصفاً وأسباباً . ( الداء ) 2. الحل : الوضع المنشود مع تصوره وحصر منافعه. ( الدواء ) 3. الطريق من المشكلة للحل : آليات التنفيذ . ( طريقة التناول ) يمكن تصنيف المشكلات إلى ثلاث تقسيمات : 1. مشكلات النظم. 2. المشكلات الإنسانية 3. المشكلات الاقتصادية مشكلات النظم: منها ضعف نظم المعلومات، وجود مشكلات وتعطيل في إجراءات العمل ، وضعف الرقابة على الجودة وكذلك وجود مشكلات في ظروف العمل المشكلات الإنسانية: ضعف الشعور بالانتماء، مشكلات التحفيز، ضعف التعاون والتنسيق، ضعف الانضباط. المشكلات الاقتصادية : وزيادة مستوى المصروفات والتكاليف ، وضعف معدلات السيولة ، وأخيرا ضعف استغلال موارد المؤسسة . وتكمن أهمية التقسيم في تحديد استراتيجية التعامل مع المشكلة . أسباب التجنب وعدم المواجهة 1- حتى لا نتعرض لمخاطر لا لزوم لها قد تحدث اذا فشلنا فى تحديد السبب الحقيقى للمشكلة أو فى تقديم حل لها . 2- للتركيز على المشكلات التى طلب منا التعامل معها . وتجاهل المشكلات التى نعلم بوجودها طالما لاتؤدى للمسائلة. 3- التعامل مع عدد محدود من المشاكل نتيجة الضغط العصبي وضيق الوقت وقلة الموارد ونتيجة عدم وجود معايير لقياس أهمية المشاكل لتحديد الأولوية أو بحسب ما يسمح به وقت العمل. 4- تجاهل المشكلة مؤقتا أملا فى أن تحل المشكلة بمرور الوقت أو يقل الاهتمام بها . 5- تعود التعامل مع الأجزاء السهلة من المشكلة وترك الجوهر أو تركها وعدم التعامل معها الا عندما تصل الى مستوى يجعلها خطرة فعلا على مركزنا ومسئولياتنا الوظيفية . 6- تجنب المشاكل التي تثير حساسيات شخصية مهما كان أثرها سلبيا على التنظيم . 7- تجنب المشاكل المعقدة والتي يحيطها عنصر عدم التأكد . 8- تجنب المشاكل التي لا تؤدى إلى خسارة ملموسة ولا يؤدى حلها إلى نتائج محسوسة . 9- تجاهل المشاكل التي حلها يؤثر على مركزنا التنظيمي أو تقلل من سمعتنا او تأثيرنا فى التنظيم . 10- محاولة تقديم حلول واقتراحات لحل بعض المشكلات غير الحقيقية وترك المشاكل الحقيقية التي علينا معرفة أسبابها .مثال " معالجة نظام الربح بتقديم اقتراح بضبط نظام الحضور والغياب. 11- من باب المحافظة على سمعة التنظيم كمؤسسة خالية من المشاكل فنعمل على إخفاء المشاكل أو تبرير أنها ليست مشكلة أو مشكلة لا قيمة لها . 12- تجنب التعامل مع المشاكل الكبيرة التى يتطلب تشخيصها وحلها موارد كبيرة وإحداث تغيرات كبيرة فى الهيكل التنظيمي والقواعد الراسخة والمفاهيم . 13- للتركيز على المشاكل التي يؤدى حلها الى إظهارنا بمظهر الخبير بغض النظر عن الحاجة لحل المشكلة من عدمه . 14- تجنب المشاكل التي نعرف ان رئيسنا المباشر لا يرغب فى التعامل معها أو الاعتراف بوجودها 15- تجنب المشاكل التي تشير أسبابها الى تقصير أحد مراكز القوى في المؤسسة. 16- تجاهل المشاكل القديمة فور ظهور مشكلة جديدة تجذب الانتباه . 17- تجنب المشاكل خوفا من الانتقام وعدم القدرة على تقييم رد فعل الآخرين . 18- نركز على المشاكل التي تحدث فى إدارتنا وتجاهل المشاكل التي تنتج عن فقدان التنسيق بين إدارتنا وبين غيرها من الإدارات رغم تأثيرها البالغ على التنظيم . 19-تزاحم المشاكل وعدم القدرة على تقدير أين الأوليات منها .
الدراسه التشخيصيه
أولاً: الدراسة التشخيصية:تنطلق عملية التطوير التنظيمي من ثلاثة محاور هي الإنسان ثم نظم العمل ثم معدات وتسهيلات العمل. ومن ثم فإن الدراسة التشخيصية التي تهدف إلى التطوير التنظيمي لابد أن تتعرف على هذه المحاور الثلاثة لاكتشاف فرص التطوير ومواجهة التغييرات وإحداث التغيير المطلوب. أول هذه المحاور بطبيعة الحال هو الإنسان. واكتشاف فرص التطوير في هذا المحور ترتبط بالمحاور الأخرى، إلا أن هذا لا يبقي تشخيص كل محور على حدة وتشخيص المحاور الثلاثة مجتمعة ومرتبطة.وفي مرحلة التشخيص ..:عملية تشخيص المحور الخاص بالإنسان يبدأ بطرح الأسئلة التالية:• ما هي الأدوار والمسؤوليات التي يمارسها عضو المنظمة؟• ما هو ارتباط هذه الأدوار والمسؤوليات بالغير؟• ما هي طبيعة اشتراك الغير في دور ومسؤوليات الفرد؟• ما هو الموقع التنظيمي بالنسبة للفرد؟• ما هو موقع الوحدة التنظيمية بالنسبة للتنظيم العام للمنظمة؟• ما هي المعدات والتسهيلات التي يتطلبها القيام بالعمل ونوع هذه التسهيلات، نظم وإجراءات Software ومعدات صلبة Hardware .• ما هي المشاكل المعوقات التي تعترض العمل: معوقات بشرية، ومعوقات نظم وإجراءات، أو معوقات تسهيلات ومعدات.ثانياً: وضع خطة التطوير:تمر عملية وضع خطة التطوير بمرحلتين: اكتشاف فرصة التطوير ووضع خطة التطوير في ضوء الأهداف والإمكانيات المتاحة. ويكون ذلك أيضاً بطرح مجموعة من الأسئلة والإجابة عليها، هذه الأسئلة تدور حول الأبعاد الآتية:ما هي الأهداف المعلنة للمنظمة؟• ما هي فرصة التطوير المتاحة العاجل منها والآجل، الممكن منها وغير الممكن؟ التكلفة المادية، الزمن المتاح، المكان المتاح، التسهيلات المادية المتاحة وغير المتاحة، النظم والتنظيمات التي تحتاج إلى تعديل ونطاق الزمن المسموح به.هذه الأسئلة تتناول استكشاف فرص التطوير أما وضع خطة التطوير ذاتها فيتطلب أيضاً تحديد مكونات الخطة: أفراد، معدات وتسهيلات، نظم وتنظيمات، تكلفة، فترة زمنية، أساليب المراجعة وفقاً لتوقيت الخطة
المدير والمنظمه
المدير و المنظمة :المدير ( MANAGER ) تعريف المدير : فرد في المنظمة مسئول عن أداء مجموعة من المرؤوسين بغرض تحقيق أهداف المنظمة وذلك من خلال ما يقوم به من وظائف العملية الإدارية من تخطيط تنظيم صنع واتخاذ القرار قيادة وتوجية ومن ثم الرقابة مع الأستخدام الأمثل للموارد التنظيمية المتاحة . بمعنى أن على المدير ثلاثة مهام رئيسية وهي العمل مع الأخرين – القيام بالوظائف الإدارية – تحقيق الأستخدام الأمثل للموارد المتاحة وذلك لأنجاز أهداف المنظمة بكفائة وفعالية أذن للمدير صفة العمومية والأنتشار وهو الدعامة والركيزة الأسايسة لكل منظمة المنظمة – ( ORGNIZATION ) مجموعة من الأفراد يعملون معاً بتقسيم معين لغرض تحقيق هدف مشترك . أنواع المديرين – هناك خمسة تصنيفات يتم على أساسها تحديد أنواع المديرين : 01 حسب المستوى الإداري ( مديرو الأدارة العليا – الوسطى – المستوى الأول ) 02 حسب مجالات الإدارة ( مدير تسويق – أنتاج – مالية – مبيعات – مدير إداري ) 03 حسب نطاق الأشراف ( مدير وظيفي – مدير عام ) 04 حسب نوع المسئولية ( مدير تنفيذي – مدير إستشاري ) 05 حسب المسمى الوظيفي ( مدير – مدير إداري رئيس إداري ) أولاً : أ – مديرو الإدارة العليا هم مجموعة صغيرة من الإداريين تتحمل مسئولية المنظمة ككل وهم واجهة التمثيل للبيئة الخارجية وهم من يضعوا الأهداف الأستراتيجية والسياسة التشغيلية ( الرئيس – نائب الرئيس – الرئيس الإداري ) ب – مديرو الإدارة المتوسطى هم أكبر عدد من المديرين في المنظمات وهم أداة تنفيذ سياسة الإدارة العليا والمشرفين على مديرو المستوى الإداري الأول ( مدير مصنع – مدير المالية – مدير الموارد البشرية ) ج – مديرو المستوى الأول مهامهم الأشراف والتنسيق لأنشطة المرؤوسين وغالباً ما يكون مرؤوس تم ترقيته ( مدير – مشرف – مسئول ) ثانياً : أ – وهنا التصنيف حسب مجلات الأدارة داخل المنظمة فنجد مثلاً أن داخل مستشفى يوجد مدير مالية مهام عمله هي التعامل مع الموارد المالية للمنظمة من تخطيط مالي رقابة مالية العمليات المحاسبية الموازنات كما أن هناك مدير موارد بشرية ومن مهام عملة أختيار الكفاءات التدريب والتنسيق التعيين تقييم أداء العاملين نظام الأجور والمكافآت كما نجد أيضاً المدير الإداري وهذا له صفة العمومية منطلقاً من خلفية وخبرة جيدة في مجال الإدارة والتعامل مع الأزمات الإدارية ( FINANCIAL MANAGER ) ( HUMAN RESOURCES MANAGER ) (ADMINISTRATIVE MANAGER ) ثالثاً : أ – وحسب نطاق الإشراف نجد هنا مدير وظيفي متخصص مثل مدير التسويق أو المالية مسئول عن نشاط واحد فقط كما نجد النوع الآخر وهو المدير العام وهو المسئول عن كل الأنشطة ويرأس المدير الوظيفي مثل مدير عام الشركة س ((GENERAL MANAGER - ( FUNCTIONAL MANAGER )- رابعاً : أ – وهنا التصنيف من خلال نوع المسئولية حيث نجد مدير تنفيذي له دور واضح ومؤثر في المنظمة ومدير أستشاري كمعاون نجد فية الخبرة والتخصص بغرض تقديم المساعدة والدعم للمدراء التنفيذيين مثل المستشار القانوني خامساً : أ – وهنا التصنيف حسب المسمى الوظيفي حيث نجد المدير هو من يعمل في منظمة لا تهدف عموماً إلى الربح عكس المدير الإداري مثل مدير إداري في مستشفى ص
التغيير الاداري
التطوير والتغيير الإدارينعني به هو ذلك التغيير المخطط الذي يقصد تحسين فعالية الادارة ، وتقوية إمكانية مواجهة المشاكل التي تواجه هذه الادارة. وهو خطة طويلة المدى لتحسين أداء الادارة في طريقة حلها للمشاكل وتجديدها وتغييرها لممارساتها الإدارية ،وتعتمد هذه الخطة على مجهود تعاوني بين الإداريين، وعلى الأخذ في الحسبان البيئة التي تعمل فيها الادارة ، وعلى التدخل من طرف خارجي ، وعلى التطبيق العلمي للعلوم السلوكية. وعناصره هي:-خطة طويلة المدى.. لا يمكن توقع تغيير أو تطوير في أهداف وخطط وممارسات الادارة في يوم وليلة ، فخطة التطوير تأخذ على الأقل سنة. · حل المشاكل وتجديد الممارسات.. هدفنا هو تقوية جهود الادارة في مواجهة مشاكلها . وهذه المواجهة تتم من خلال تطوير اسلوب متحيز للادارة لحل المشاكل والتكيف مع الظروف المتغيرة للبيئة المحيطة بهذه الادارة. وهذا الإسلوب المتحيز يتشكل من الادارة والإجراءات التي تكفل للادارة تحديد المشاكل واشتراك اجهزة الادارة في وضع حلول ، واسلوب لإختيار وتطبيق الممارسات الجديدة وخطط متابعة وتقييم الممارسات الجديدة. · مجهود تعاوني للإداريين.. بصرف النظر عمن يقوم بإتخاذ قرار التطوير ، هناك مراحل تحتاج إلى تعاون الإداريين وتنمية أواصر الإتصال والتنسيق بينهم . وعلى الإداريين أن يقتنعوا بأن أي مشكلة في الادارة هي مشكلة الادارة كلها، وليست مشكلة تخص جزء معين منها. وتعاون الإداريين في جمع بيانات عن مشاكلها وتحليلها ، واقتراح الحلول من خلال أنظمة مفتوحة للإتصالات قد يساعد على نجاح التطوير ، ومن ضمن هذه الإتصالات ، والإجتماعات واللجان والتقارير المشتركة بين الأقسام وبين الإدارات وبين الإخصائيين . · التأثر ببيئة الادارة.. إن وضع اسلوب مميز لحل المشاكل ولتجديد ممارسات الادارة يجب أن يكون مستنداً على فهم عناصر البيئة التي تعمل فيها المنظمة ، وعلى فهم كيف تؤثر البيئة في ممارستها.
أسس الوسيلة (الأداة) المقترحة: (Basis for the proposed tool)
كيف يمكن علاج هذه الأوضاع؟ الذي نحتاجه هو وسيلة للتعامل مع المؤسسة بكليتها. تلك الوسيلة التي تعتمد على مفاهيم متطورة حديثة في مجال السلوك التنظيمي وبشكل خاص على التطوير التنظيمي (OD) والإدارة بواسطة الأهداف (MBO ) Management By Objective والاستشارة حول العملية (Process consultation).
وبما أن الخطة النموذجية الشاملة (Comprehensive systematic plan) بشأن تحسين الإدارة الموصى بها في نهاية هذه المقالة مبنية على استخدام وتطبيق هذه المفاهيم
كيف يمكن علاج هذه الأوضاع؟ الذي نحتاجه هو وسيلة للتعامل مع المؤسسة بكليتها. تلك الوسيلة التي تعتمد على مفاهيم متطورة حديثة في مجال السلوك التنظيمي وبشكل خاص على التطوير التنظيمي (OD) والإدارة بواسطة الأهداف (MBO ) Management By Objective والاستشارة حول العملية (Process consultation).
وبما أن الخطة النموذجية الشاملة (Comprehensive systematic plan) بشأن تحسين الإدارة الموصى بها في نهاية هذه المقالة مبنية على استخدام وتطبيق هذه المفاهيم
المشاركه في حل المشاكل التنظيمية
المشاركة :-تقوم الإدارة العليا هنا بإشراك باقي المستويات التنظيمية والعاملين في عملية التغيير، ويعتمد هذا المدخل في التغيير على إفتراض أن العاملين والمستويات التنظيمية ذات كفاءة وأهلية للمشاركة، وأنها ذات تأثير قوي على مصير الادارة بالقدر الذي يعطيها قوة وسلطان لا يمكن إنكاره . وبالتالي قد يكون من الافضل وجود تفاعل بين المستويات التنظيمية المختلفة. وتتم مشاركة العاملين في التطوير التنظيمي بأحد الشكلين الآتيين:-· إتخاذ القرار الجماعي.. وتقوم الإدارة العليا هنا بتشخيص المشاكل وتعريفها ودراستها، وتقوم ايضاً بتحديد بدائل الحلول. يلي ذلك أن تقوم الإدارة العليا بإعطاء توجيهات إلى المستويات الأدنى بدراسة هذه البدائل ، واختيار البديل الأنسب لها. وهنا يقوم العاملين ببذل قصارى جهدهم في دراسة البدائل واختيار ذلك البديل الذي يناسبهم ويحل مشاكلهم. · حل المشاكل الجماعي.. وهذا الإسلوب في المشاركة أقوى وأعمق ، وذلك لان العاملين لا يقومون فقط بدراسة البدائل وأختيار أنسبها ، بل يمتد ذلك إلى دراسة المشكلة ، وجمع معلومات عنها ، وتعريف المشكلة بدقة ، والتوصل إلى بدائل التصرف والحل.
التدخل الخارجي في تشخيص المشاكل
التدخل الخارجي.. يعمل الطرف الخارجي مثلاً على تشخيص المشاكل ، وتدريب العاملين على تطوير أنفسهم وعلى حل مشكلاتهم وعلى إقتراح بعض أساليب التطوير . ويعتمد مدى تدخل الطرف الخارجي على عمق المشكلة ، وكفاءة الإداريين ، وعلى فلسفة الإدارة في الإعتماد على طرف خارجي. · التطبيق العلمي للعلوم السلوكية.. يعني استناد المنظمة في جهودها للتطوير على جمع معلومات عن المشاكل والإعتماد على خبرة الإستشاريين الخارجيين ،والإعتماد على مشاركة الإداريين في وضع حلول وجمع معلومات مستمرة عن تطبيق أساليب التطوير الجديدة وتقييمها. وتعتمد برامج التطوير التنظيمي على الإستفادة من مبادىء العلوم السلوكية والخاصة بتطوير الإتجاهات النفسية للعاملين ، وتطوير مهاراتهم واستعدادهم للتعلم وتقبل التغيير ، وتطوير مهارات العاملين في التعامل مع بعضهم البعض والثقة في النفس والمبادأة والإبتكار. لماذا التطوير والتغيير؟ يمكن تلخيص الأسباب التي تدفع الادارات إلى إحداث تطوير وتغيير في أجزاءها إلى وجود تغييرات ومشاكل محيطة بها ، وأنه لا يمكن حل هذه المشاكل أو التواكب مع التغييرات المحيطة مالم تحدث بعض التغييرات في أجزاء الادارة وفي الإسلوب الذي تفكر به في مواجهة مشاكلها. ويمكن تحويلها على اهداف مثل:-1. فحص مستمر لنمو أو تدهور الادارة والفرص المحيطة بها. 2. تطوير أساليب الادارة في علاجها للمشاكل التي تواجهها. 3. زيادة الثقة والإحترام والتفاعل بين أفراد الادارة. 4. زيادة حماس ومقدرة أفراد الادارة في مواجهة مشاكلهم وفي انضباطهم الذاتي. 5. تطوير قيادات قادرة على الإبداع الإداري وراغبة فيه. 6. زيادة قدرة الادارة على الحفاظ على أصالة الصفات المميزة لأفراد وجماعات وإدارات وعمل وانتاج الادارة. 7. بناء مناخ محابي للتطوير والإبداع.
التطوير الاداري
نعني به هو ذلك التغيير المخطط الذي يقصد تحسين فعالية الادارة ، وتقوية إمكانية مواجهة المشاكل التي تواجه هذه الادارة. وهو خطة طويلة المدى لتحسين أداء الادارة في طريقة حلها للمشاكل وتجديدها وتغييرها لممارساتها الإدارية ،وتعتمد هذه الخطة على مجهود تعاوني بين الإداريين، وعلى الأخذ في الحسبان البيئة التي تعمل فيها الادارة ، وعلى التدخل من طرف خارجي ، وعلى التطبيق العلمي للعلوم السلوكية. وعناصره هي:-· خطة طويلة المدى.. لا يمكن توقع تغيير أو تطوير في أهداف وخطط وممارسات الادارة في يوم وليلة ، فخطة التطوير تأخذ على الأقل سنة. · حل المشاكل وتجديد الممارسات.. هدفنا هو تقوية جهود الادارة في مواجهة مشاكلها . وهذه المواجهة تتم من خلال تطوير اسلوب متحيز للادارة لحل المشاكل والتكيف مع الظروف المتغيرة للبيئة المحيطة بهذه الادارة. وهذا الإسلوب المتحيز يتشكل من الادارة والإجراءات التي تكفل للادارة تحديد المشاكل واشتراك اجهزة الادارة في وضع حلول ، واسلوب لإختيار وتطبيق الممارسات الجديدة وخطط متابعة وتقييم الممارسات الجديدة. · مجهود تعاوني للإداريين.. بصرف النظر عمن يقوم بإتخاذ قرار التطوير ، هناك مراحل تحتاج إلى تعاون الإداريين وتنمية أواصر الإتصال والتنسيق بينهم . وعلى الإداريين أن يقتنعوا بأن أي مشكلة في الادارة هي مشكلة الادارة كلها، وليست مشكلة تخص جزء معين منها. وتعاون الإداريين في جمع بيانات عن مشاكلها وتحليلها ، واقتراح الحلول من خلال أنظمة مفتوحة للإتصالات قد يساعد على نجاح التطوير ، ومن ضمن هذه الإتصالات ، والإجتماعات واللجان والتقارير المشتركة بين الأقسام وبين الإدارات وبين الإخصائيين . · التأثر ببيئة الادارة.. إن وضع اسلوب مميز لحل المشاكل ولتجديد ممارسات الادارة يجب أن يكون مستنداً على فهم عناصر البيئة التي تعمل فيها المنظمة ، وعلى فهم كيف تؤثر البيئة في ممارستها.
المداخل والاستراتيجيات
المداخل والاستراتيجيات :كانت الطرق التقليدية تعنى بالمديرين والمشرفين بصفتهم الفردية ولم تنتبه أو تهتم بعلاقة هؤلاء بمرؤوسيهم وزملائهم العاملين في إطار الفريق أو الجماعة ، أي أن التدريب التقليدي كان يفترض عزلة الرؤساء والمشرفين عن غيرهم ، وأنه بمجرد تغيير مفاهيم الفرد ( الرئيس أو المشرف ) فإن مفاهيم المستويات الأدنى ستتغير تلقائياً . ولمعالجة هذا الخلل وتصحيح هذه النظريات القاصرة ، جاء التطوير التنظيمي المعاصر ليطرح مناهجه وطرقه المستقاة من الفكر السلوكي ومن تجارب المتخصصين في حقوله المعرفية المتعددة .ومعروف أن الفرد هو المستهدف الأول في العملية التطويرية ، إلا أن للفرد مفهوم آخر أشمل وأعقد من المفهوم التقليدي الذي يتعامل مع الفرد من خلال طرح ماسلو لنظرية الحاجات التي تعتبر فيها الأفراد جميعاً خلائق متطابقة تخضع لسلم واحد من الحاجات على الرغم من اختلاف بيئاتهم وحضاراتهم وثقافاتهم . فمداخل واستراتيجيات التطوير التنظيمي تتعامل مع الفرد على أنه مخلوق معقد ومتميز بما له من أحاسيس وعواطف وقيم وعادات تصعب من عملية تدريبه وتعليمه وتجعلها قضية متجددة وليست نمطية ، وموضوعاً سلوكياً وليس إداريا بحتاً ، ومختبراً تتفاعل فيه عشرات المتغيرات وليس مجرد عملية تجميعية وتراكمية ، ومن هنا ظهر مصطلح التفاعل مع الذات ، أو فهم الذات والنقد الذاتي والتغيير الذاتي وغيرها من مصطلحات سلوكية مستحدثة بفضل جهود المختصين بعمليات التطوير التنظيمي . ولأحداث التغيير أو التطوير المنشود لابد من تدخل طرف ثالث وهي ما تسمى بالتدخل الخارجي ، وهذا الطرف الثالث قد يكون من بين العاملين في نفس المنظمة غير أنه ليس طرفاً في في الظاهرة المراد معالجتها أو التقنية المراد أدخالها ، وقد يكون هذا الطرف الثالث خبيراً أو اخصائياً للتطوير التنظيمي يعمل في المنظمة كمستشار دائم أو مؤقت ، والتأكيد على الطرف الثالث يأتي من افتراض نظرته المحايدة للأشياء وعدم تأثره بمسبباتها أو بنتائجها مما يجعله حراً في تقديم الأفكار والآراء التي تتطلبها عملية التشخيص والعلاج . ويأخذ التدخل أشكال وأساليب متعددة ومتنوعة لكنها جميعاً تتسم بالعلمية والموضوعية وتبتعد عن الارتجال والعشوائية ، ولذلك يختلف الكتاب في تصنيفها كما اختلفوا في تعريفاتهم للتطوير التنظيمي ذاته ، إلا أننا سنبتعد عن هذه الاختلافات بالمسميات وسنوجز هنا موجزاً للاستراتيجيات التطوير التي طرحها بلاكي وموتن Blake & Mounton الذين يعتمدان مدخل الاستشارة والتدخل لأحداث التطوير ، وذلك كما في الشكل أدناه :نموذج بلاكي وموتن لاستراتيجيات التدخل التطويري : http://alsafa.net/vbb/pic/faaarreees.gifوكما هو موضح من الجدول فإن هناك خمس أنواع للتدخل وتقديم المشورة ، وخمس مستويات للتدخل أي أنه يوجد (25) احتمالاً استراتيجياً أمام خبراء التطوير التنظيمي للتعامل معه .
خصائص ومداخل التطوير
خصائص ومداخل واستراتيجيات التطوير التنظيميأولاً - خصائص التطوير التنظيمي* من أهم الخصائص المميزة لعملية التطوير الإداري والموضحة لأبعادها : 1 - أنها ذات طابع علمي : فالجهود المبذولة لأحداث التغيّر تعد علمية ومستقبلية ، فهي تبنى على منطلقات نظرية وتعتمد على المعلومات الحيّة والدقيقة وتستخدم الأساليب الإحصائية والكمية والمناهج البحثية الرصينة .2 - تهتم بالماضي لطرح استراتيجيات المستقبل : فكما تهتم بحاضر المنظمة وواقعها فإنها تدرس ماضيها لطرح الاستراتيجيات المستقبلية لتوفق بين الإمكانيات والندوات وبين الطموحات والتوقعات . 3 - تقوم على القيم الإنسانية : فبالإضافة إلى اهتمامها بالمتغيرات الداخلية والعلاقات الرسمية تهتم كذلك بالعلاقات الخارجية والعلاقات غير الرسمية . 4 - برنامج مخطط وطويل الأجل : حيث أن التغيرات التي تسعى إليها المنظمة تعد جهداً متواصلاً ودائماً وليس مؤقتاً ، واهتمامها بالكليات يفوق اهتمامها بالجزئيات . 5 – ذات طابع عملي : أ – فالخبراء التنظيميين لا يكتفون بتقديم المرئيات والتوصيات فقط بل يتدخلون لمساعدة الإدارة والعاملين لفهم واقعهم وتمكينهم من تشخيص معوقات التطوير وتحديد مشاكله وصياغة معالجته . ب – كما أنها تهتم بتعديل وترشيد السلوك التنظيمي الفعلي بدلاً من مجرد طرح المعايير وذلك بعقد البرامج التدريبية للجماعات الديناميكية داخل المختبرات والورش المعدة خصيصاً لهذا الغرض لاكتشاف نقاط القوة والضعف وإجراء التعديلات التي تجعلهم أكثر انسجاماً مع المعرفة العلمية والسلوكية. الخلاصة :يمكن القول بأبسط عبارة أهم الخصائص المميّزة للتطير التنظيمي أنها ذات طابع علمي وعملي وتهتم بماضي المنظمة وحاضرها ومستقبلها على المدى البعيد وتقوم على القيّم الإنسانية بجميع أشكالها .
اساليب وفنون القياده
أساليب وفنون القيادة القيم التنظيميةتعكس القيم التنظيمية الخصائص الداخلية المنظمة فهى تعبر عن فلسفة المنظمة الخطوط وتوفر الخطوط العريضة لتوجيه السلوك ، فهى أساسية فى تحديد الاختبارات وتحفيز السلوك ووضع القرارات .وتدل الدراسات إلى وجود علاقة مهمة بين القيم والأداء التنظيمى ، ان المنظمات الناجحة تتميز بنظام قيم يختلف عن المنظمات الفاشلة .التفاعل بين القيم الفردية والقيم التنظيمية قد أوضحنا أهمية القيم فى فهم السلوك الفردى والسلوك التنظيمى وكيف ان للفرد والتنظيم أبعاد قيمة متوازية ، فكما ان للفرد قيماً غائية ووسائلة فكذلك يكون للتنظيم ، ودراسة القيم بهذه الطريقة تسهل فهم عملية التفاعل التى تحدث بين الفرد والتنظيم .عند حدوث اللقاء بين الفرد والتنظيم فإن كلا منهما يحاول التأثير فى قيم الآخر وهذا من خلال التنشئة التنظيمية اى يتعلم الفرد من خلالها قيم التنظيم ومعايرة أو من خلال شخصا نية التنظيم Personalization أى محاولة التأثير فى قيم التنظيم وتعديلها حتى تتوافق مع قيم الفرد وأهدافه لقد أطلق Bakke على هذه العملية " عملية الالتحام " التى تعد قوة نشيطة تعمل على تلحيم قيم الفرد وقيم التنظيم من أجل السلامة التنظيمية وبناء على هذه العملية فإن العلاقة بين الفرد والمنظمة هى علاقة تبادلية وقد سماها Levinsan بالعقد النفسى Psychological Cantract حيث ينتشئ الفريقان " الفرد – المنظمة " توقعات مشتركة عن بعضها البعض والتى توجه علاقاتها .
البيئة التنظيمية والقيادة الفاعلة في تشخيص المشاكال
البيئة التنظيمية والقيادة الفاعلة تشجيع تصادم الأفكار والآراء يدعم تحقيق أهداف المؤسسة ان لكل مؤسسة بحكم واقعها وبيئتها وقيادتها واطارها التنظيمي الخاص بها والتي يتم بموجبها تحديد الهيكل التنظيمي والفعاليات والمهمات والواجبات والصلاحيات والمسؤوليات وتوصيف الوظائف واختيار الاشخاص المناسبين لتولي المسؤوليات وبرامج تنسيق العلاقات الوظيفية، ففي المؤسسات التي تكون قيادتها فاعلة وكفوءة وبيئتها التنظيمية متماسكة ذات أعراف وتقاليد وممارسات راسخة نجد ان كل من يعمل فيها يعرف وبكل وضوح واجباته ومسؤولياته وأهدافه وانه يعمل من أجل تحقيقها.ومن جانب آخر فإنه وعندما تكون قيادة مؤسسة ما وبيئتها التنظيمية غير محددة ومفككة الاوصال وهزيلة الجذور تجد انها تتسم بأعراف وتقاليد وممارسات غير متناسقة وان العاملين فيها يعملون علي الهامش ولا يدركون الاهداف ذلك لأن الاداء الاداري في مثل هذه المؤسسات يتسم بعدم وضوح الرؤية في الجوانب الآتية التي تشكل حواجز معرقلة لفاعلية:-- دور القيادة.- القيم التنظيمية الموجهة للاداء.- العمل الجماعي.- المعايير العلمية في الاختيار الوظيفي.- التركيب التنظيمي.- التحفيز الذاتي للعاملين.- التنمية الادارية والتخطيط لوظيفي.- إدخال التقنية في البيئات التنظيمية.
التخطيط الاستراتيجي ودوره في حل المشاكل التنظيميه
اتسم العقدان الأخيرين بسرعة وحدة وعمق المتغيرات العالمية التي تعمل في ظلها المنظمات على اختلاف نوعياتها ، الأمر الذي لم تعد تصلح معه نظم وأساليب التخطيط التقليدية المعتمدة على التنبؤ والخبرة الماضية للمخطط في تحليل الأحداث التاريخية ، فلم تعد هذه الآليات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والتكيف مع المتغيرات العالمية المتلاحقة ، كما انخفضت الأهمية النسبية للمعايير الداخلية التي وضعتها المنظمة لنفسها ، مقارنة بتلك المعايير الخارجية التي فرضها وحددها أفضل المنظمات الإستراتيجية العالمية وحين يضل الإنسان طريقه ويريد أن يصل إلى هدفه لابد له من خريطه توضح له معالم المكان الذى فيه ثم يحتاج إلى بوصلة تحدد له الاتجاهات فبدون بوصله أو هادٍ يبين الوجهه له لن يستطيع أن يفك طلاسم الخريطه وسيصبح وجودها كالعدم . وتأتى الادارة الاستراتيجية لتكون البوصلة التى توجه الشركه وتحدد لها الاتجاه الصحيح التى يجب أن تسيرفيه وتعرف الادارة الاستراتيجية بأنها جهد منظم للوصول إلى قرارات و نظم وخطط استراتيجيه للحصول على النتائج الربحية المطلوبة وتحقيق هدف المؤسسة فى اشباع احتياجات الفئه المستهدفه من العملاء . وبرغم أهمية التخطيط الاستراتيجي ، إلا أنه لم يعد كافيا لدرجة تجعلنا نقف عنده ، بل بات الأمر يتطلب تطوير إمكانيات التفكير الاستراتيجي لتطوير مهارة إعداد خرائط وسيناريوهات المستقبل لدى المسئولين ، وهذا يوفر تحليلا يؤدى إلى اتخاذ قرارات إستراتيجية أكثر حكمة ، كذلك لم تعد الآليات المستخدمة في الإدارة الإستراتيجية كافية بشكلها المعتاد لمواجهة حالات الاضطراب الموجودة في البيئة العالمية التي نعيشها . ومن ناحية أخرى فان النجاح في صياغة الإستراتيجية لا يضمن بالضرورة النجاح في تطبيقها . فغالبا ما يكون التطبيق أكثر صعوبة ، الأمر الذي يتطلب الوعي الكامل بأساسيات التطبيق الاستراتيجي ، كذلك لا تقل المراجعة الإستراتيجية أهمية عن الجوانب السابقة ، فمراجعة وتقييم الاستراتيجيات يمثل أهمية بالغة بسبب أن التغيرات الداخلية والخارجية ليست ثابتة على المدى البعيد ، ومن ثم يعمل التقييم الاستراتيجي على اتخاذ الإجراءات التصحيحية لتصحيح مسار المؤسسة باستمرار .ومع ظهور التخطيط الاستراتيجي كأحدث صورة من صور التخطيط في المنظمات. وأدى هذا النوع من التخطيط إلى تغيير الكيفية التي تخطط بها المنظمات لوضع الاستراتيجيات الخاصة بها وتنفيذها، وأصبحت الإدارة الإستراتيجية أداة أساسية للمنظمات لكي تتعلم وتتطور إذا أرادت صياغة حالة من التميز والاستجابة بطريقة فعالة للتغيرات العالمية الآخذة في التسارع والازدياد. ويتم استخدام تعبير " الإدارة الإستراتيجية " للتعبير عن ذات المفهوم الذي يعكسه التخطيط الاستراتيجي
التنظيم
هو تحديد اوجه النشاط الازمه لتحقيق الاهداف وتجميعها في مجموعات وظيفية مستقلة تؤديها تقسيمات تنظيمية قائمة بذاتها وتتفاوت اعدادها واحجامها بتفاوت حجم المؤسسة واهدافها وفعالياتها.
ويشمل ما يلي:
•تقسيم العمل.
•تحديد السلطات.
•تنمية الهيئة الادارية.
•الهيكل او اسلوب توزيع الافراد العاملين بين الاعمال.
•الامكانات او الموارد المتاحة للمؤسسة.
•النظم والاجراءات والطرق والخطوات والمراحل المخططة لأداء الاعمال او الانشطة.
قدرة المؤسسة على التغيير تعتبر عاملًا رئيسًا في تشخيص مشاكلها
قدرة المؤسسة على التغيير تعتبر عاملًا رئيسًا في تشخيص مشاكلها في المدى القريب والبعيد).
د. طارق السويدان.
هناك حكمة تقول: (الشيء الوحيد الثابت في الحياة هو التغيير)، ولكن لابد لأي تغيير أو تطوير في الحياة أن يكون وفق خطوات محددة, وإذا تحدثنا عن التطوير الإداري داخل المؤسسات, فلابد أن يكون هذا التطوير وفق معايير ومبادئ معينة؛ لأنه ليس من المعقول أن يسعى المدير إلى إحداث تطوير داخل مؤسسته، دون أن يحدد خطوات ومبادئ التطوير الذي يريد تحقيقه.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه حتى تتم عملية التطوير بفاعلية, يجب أن تعتمد منذ بدايتها على خطة عمل دقيقة، تركز على الوضع الحالي للمؤسسة, وكيفية الانتقال منه إلى وضع أفضل في المستقبل, الأمر الذي يتطلب من المدير أن يعمل على تحليل كافة العناصر التي تحقق التطوير المطلوب, وقد صدق من قال: (كل من صار على الدرب وصل), أي كل من صار على الطريق الصحيح وصل إلى غاياته إن شاء الله.
إرشادات عامة.
يقول الدكتور سعيد ياسين عامر: (إذا كنا نتحدث عن إدارة التغيير، فمن الصعب سرد مبادئ ثابتة في هذا الصدد, فهي قضية ديناميكية الطابع, إلا أنه من الممكن الاسترشاد بالعموميات في هذا الصدد.
ويعتقد الكثير من المهنين, وبعض الكتَّاب, أن إدارة التغيير تقف عند حد إدارة الأموال أو الإنتاج, أو غير ذلك من الموارد المالية, أو الموارد البشرية, أو كافة الموارد على اختلاف أنواعها مجتمعة, وإن كان من الصعب إنكار ذلك, إلا أن الجانب الموضوعيُّ لإدارة التغيير يمتد إلى أبعد من ذلك، ليتضمن مراحل التغيير التي تمر بها الممارسة الإدارية لكل مورد ماديٍّ, أو بشريٍّ في ظل التغيرات التي تحدث).
إذن فهي خطوط عامة، ومراحل يمر بها أي تطوير داخل أي مؤسسة، أما تفاصيل هذا التطوير فيختلف من مؤسسة لأخرى.
د. طارق السويدان.
هناك حكمة تقول: (الشيء الوحيد الثابت في الحياة هو التغيير)، ولكن لابد لأي تغيير أو تطوير في الحياة أن يكون وفق خطوات محددة, وإذا تحدثنا عن التطوير الإداري داخل المؤسسات, فلابد أن يكون هذا التطوير وفق معايير ومبادئ معينة؛ لأنه ليس من المعقول أن يسعى المدير إلى إحداث تطوير داخل مؤسسته، دون أن يحدد خطوات ومبادئ التطوير الذي يريد تحقيقه.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه حتى تتم عملية التطوير بفاعلية, يجب أن تعتمد منذ بدايتها على خطة عمل دقيقة، تركز على الوضع الحالي للمؤسسة, وكيفية الانتقال منه إلى وضع أفضل في المستقبل, الأمر الذي يتطلب من المدير أن يعمل على تحليل كافة العناصر التي تحقق التطوير المطلوب, وقد صدق من قال: (كل من صار على الدرب وصل), أي كل من صار على الطريق الصحيح وصل إلى غاياته إن شاء الله.
إرشادات عامة.
يقول الدكتور سعيد ياسين عامر: (إذا كنا نتحدث عن إدارة التغيير، فمن الصعب سرد مبادئ ثابتة في هذا الصدد, فهي قضية ديناميكية الطابع, إلا أنه من الممكن الاسترشاد بالعموميات في هذا الصدد.
ويعتقد الكثير من المهنين, وبعض الكتَّاب, أن إدارة التغيير تقف عند حد إدارة الأموال أو الإنتاج, أو غير ذلك من الموارد المالية, أو الموارد البشرية, أو كافة الموارد على اختلاف أنواعها مجتمعة, وإن كان من الصعب إنكار ذلك, إلا أن الجانب الموضوعيُّ لإدارة التغيير يمتد إلى أبعد من ذلك، ليتضمن مراحل التغيير التي تمر بها الممارسة الإدارية لكل مورد ماديٍّ, أو بشريٍّ في ظل التغيرات التي تحدث).
إذن فهي خطوط عامة، ومراحل يمر بها أي تطوير داخل أي مؤسسة، أما تفاصيل هذا التطوير فيختلف من مؤسسة لأخرى.
السبت، 28 مارس 2009
عملية تحليل وحل المشكلات
الخميس، 26 مارس 2009
البطالة والحلول الناقصة
البطالة والحلول الناقصة
ترتبط معالجة أي مشكلة بمدى القدرة على تشخيصها ومعرفة أسبابها وأبعادها المختلفة، فمتى ما كان التشخيص دقيقاً وواضحاً فإن المعالجة غالبا ما تؤدي إلى الحلول الناجعة، ومثلما أن الطبيب لا يستطيع أن يعالج المريض دون تشخيص دقيق ومعاينة كاملة فإن المشاكل التنظيمية والإدارية هي الأخرى يصعب علاجها وإيجاد الحلول المناسبة لها دون أن تحدد طبيعتها وتعرف أسبابها ومؤثراتها المختلفة، وإلا فإن المعالجات مهما بلغ تلميعها إعلاميا تظل ناقصة وأشبه ما تكون بالمسكنات التي تزيل الإحساس بالألم لكنها لا تستأصل الورم أو تجتثه أو حتى تعمل على تحجيمه وتقليص مساحته..هذا الكلام ينطبق على كثير من المشاكل والمعضلات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية في مجتمعنا، فالملاحظ أن المعالجات والإجراءات التي تتخذها وتعمل عليها القطاعات الحكومية المعنية لمواجهة مكامن الخلل ومواقع القصور في القضايا والمواضيع المرتبطة بمهامها تمضي دون أن تنتهي إلى علاج المشكلة أو تحجيمها، بل إنها في كثير من الأحيان تحجب الرؤية عن عمق هذه المشاكل ودرجة استفحالها، وتوهم من هم خارج القطاع أن المشكلة انتهت أو على أقل تقدير في طريقها إلى الحل، وما إن يتغير المسؤول الأول عن هذه الجهة أو تلك إلا وينكشف المستور ويبدأ الحديث من جديد عن نفس المشكلة وتداعياتها وآثارها السلبية ومعه يبدأ الحديث عن إجراءات ومعالجات جديدة غالبا ما تحمل صفة التطوير، والمفردة الأخيرة أصبحت " تكية " يتكئ عليها بعض المسؤولين في القطاعات الحكومية ويمررون من خلالها برامجهم أو بالأحرى تجاربهم وتطبيقاتهم القائمة على الاجتهادات والخطط الارتجالية.
من هذه المشاكل مشكلة توظيف السعوديين في القطاع الخاص أو بشكل أدق إيجاد الفرص الوظيفية القادرة على استيعاب التزايد المستمر في قوة العمل المحلية، فمع أن المملكة تعتبر من أكثر الدول المستقدمة للعمالة بما يؤكد تزايد الفرص الوظيفية في سوق العمل المحلي وعلى الرغم من النمو الاقتصادي الذي سجل تصاعداً خلال السنوات الأخيرة، ورغم الحديث الإعلامي الصاخب عن الحلول والإجراءات التي تتخذها وزارة العمل في هذا الاتجاه إلا أن المشكلة تتفاقم يوما بعد الآخر بل إنه يبدو للمتابع ومن خلال الأرقام المعلنة أن الوزارة لا تعمل شيئا مفيدا ومثمرا لمواجهة هذه المعضلة وتحجيمها، وحينما أقول مفيدا ومثمرا فهذا يعني أنني لا أسلب الوزارة حق العمل والاجتهاد وأحيانا الرغبة الصادقة في الإنجاز، لكن هذا العمل بكل تبعاته المالية والإدارية والإعلامية لا يتجاوز في كثير من الأحيان درجة التجريب والمحاولة وفي أحسن الأحوال إبقاء المشكلة على ما كانت عليه، فالإجراءات والتطبيقات التي لا ينعكس أثرها إيجابياً على أرض الواقع لا يمكن الاعتماد عليها أو الوثوق بها أو حتى التعويل عليها مستقبلاً، فالبطالة التي نتحدث عنها منذ سنوات مازالت عند مستوياتها السابقة، صحيح أن قوة العمل السعودية تتزايد سنة بعد أخرى نتيجة النمو السكاني العالي إلا أن النمو الاقتصادي الذي تعيشه المملكة أسهم في إيجاد وتوليد الكثير من الفرص الوظيفية التي أدت إلى زيادة نسبة الاستقدام في العام الماضي (2006) إلى 60% وفقاً لتصريحات المسؤولين في وزارة العمل.
وقبل أيام أعلنت وزارة الاقتصاد والتخطيط عن أرقام وإحصاءات حديثة عن قوة العمل الوطنية ونسبة العاطلين من الذكور والإناث وكشفت أن معدل البطالة خلال النصف الأول من العام الميلادي الحالي بلغ 11%، وأن حجم قوة العمل السعودية بلغ 4.02 ملايين فرد، والمؤسف أن هذه الأرقام هي جزء من مشكلة البطالة في المملكة سواء من جهة تباينها مع أرقام تقديرية أخرى لمعدل البطالة أو من جهة درجة دقتها وموثوقيتها، فالمعدل الذي أصدرته الوزارة للبطالة يزيد بما يقارب النصف عن المعدل الذي توصلت إليه وزارة العمل قبل فترة إضافة إلى أنه يقل بمقدار النصف عن تقديرات صادرة عن جهات مالية خاصة، في حين يبقى التحقق من دقة الأرقام المعلنة مسألة في غاية الأهمية خاصة أن الوزارة لم توضح الطريقة التي انتهجتها في الوصول إلى هذه الأرقام والإحصائيات..وهل جاءت نتيجة تطبيق منهجية موضوعية تعتمد على استخدام أدوات ومعايير القياس والتحليل العلمي أم إنها مبنية على بيانات متقادمة صادرة عن جهات حكومية أخرى، فمثلاً يقول البيان إن عدد المتعطلين السعوديين هو 445 ألف فرد يمثل الذكور منهم 280 ألفاً.. والسؤال: كيف توصلت الوزارة إلى هذا الرقم خاصة أنه يعبر عن النصف الأول من العام الميلادي الحالي؟ هل قامت الوزارة بإجراء مسوحات ميدانية موضوعية أم إنها اعتمدت على بيانات قوائم الانتظار في وزارة الخدمة المدنية ومكاتب العمل التابعة لوزارة العمل؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل هذه القوائم حديثة وتعبر عن الفترة التي يغطيها البيان أم إنها قديمة؟ ثم هل جميع المتعطلين عن العمل من الذكور والإناث مسجلون في هذه القوائم؟
إن الإعلان عن بيانات وإحصاءات حديثة تغطي فترة انقضت قبل أسابيع - كما تقول الوزارة- يمثل نقلة نوعية رائدة في التعامل مع الأرقام ودلالاتها وأهميتها في القراءة الصحيحة للظواهر والقضايا والتحديات، فطالما اشتكى الباحثون والمتخصصون من غياب الأرقام والإحصائيات الحديثة لكن الأهم من ذلك أن تكون هذه الأرقام أمينة في التعبير عن الواقع ودقيقة في تصوير القضية أو الموضوع محل البحث والمعالجة، وبدون ذلك تفقد هذه الأرقام قيمتها بل إنها تتحول من قيمة إيجابية إلى عنصر سلبي يؤثر في المعالجة وإيجاد الحلول. ويبدو أن مشكلة البطالة في المملكة ستظل تراوح مكانها وقد تزداد خلال السنوات القليلة القادمة والأمر في ذلك لا يعود إلى صعوبة في تبني وإيجاد الحلول والإجراءات الكفيلة بتحجيمها، وإنما يعود إلى عدة عوامل تبدأ وتنتهي في القطاعات الحكومية المعنية بهذه القضية،وأول هذه العوامل عدم وجود قاعدة بيانات موضوعية علمية عن قوة العمل بالمملكة يمكن من خلالها إصدار مؤشرات دورية عن معدل البطالة وأسبابها واتجاهاتها.
إن إيجاد الحلول الناجعة لمشكلة تزايد العاطلين السعوديين من الذكور والإناث مهمة ليست سهلة وتحتاج إلى تضافر وتعاضد جهود القطاعات الحكومية المعنية، ولعل أول خطوة في هذا الاتجاه تكون في إجراء مسوحات ميدانية موضوعية مبنية على معايير وأسس علمية تكون الأساس في تكوين قاعدة معلومات دقيقة وحديثة تسهم في تبني إجراءات ومعالجات شاملة لا تقتصر على تنظيمات سوق العمل فحسب وإنما تمتد لتشمل تجويد برامج التعليم العالي وصولا إلى ضمان مخرجات بشرية مؤهلة، إضافة إلى إجراء تطوير حقيقي في هياكل التعليم الفني والتدريب يتجاوز الكم والتوسع العددي إلى تغيير بنية وهيكلية مناهج وبرامج هذا النوع من التعليم الذي يعول على مخرجاته في تغيير خارطة سوق العمل المحلي.
* رئيس تحرير مجلة التدريب والتقنية
ترتبط معالجة أي مشكلة بمدى القدرة على تشخيصها ومعرفة أسبابها وأبعادها المختلفة، فمتى ما كان التشخيص دقيقاً وواضحاً فإن المعالجة غالبا ما تؤدي إلى الحلول الناجعة، ومثلما أن الطبيب لا يستطيع أن يعالج المريض دون تشخيص دقيق ومعاينة كاملة فإن المشاكل التنظيمية والإدارية هي الأخرى يصعب علاجها وإيجاد الحلول المناسبة لها دون أن تحدد طبيعتها وتعرف أسبابها ومؤثراتها المختلفة، وإلا فإن المعالجات مهما بلغ تلميعها إعلاميا تظل ناقصة وأشبه ما تكون بالمسكنات التي تزيل الإحساس بالألم لكنها لا تستأصل الورم أو تجتثه أو حتى تعمل على تحجيمه وتقليص مساحته..هذا الكلام ينطبق على كثير من المشاكل والمعضلات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية في مجتمعنا، فالملاحظ أن المعالجات والإجراءات التي تتخذها وتعمل عليها القطاعات الحكومية المعنية لمواجهة مكامن الخلل ومواقع القصور في القضايا والمواضيع المرتبطة بمهامها تمضي دون أن تنتهي إلى علاج المشكلة أو تحجيمها، بل إنها في كثير من الأحيان تحجب الرؤية عن عمق هذه المشاكل ودرجة استفحالها، وتوهم من هم خارج القطاع أن المشكلة انتهت أو على أقل تقدير في طريقها إلى الحل، وما إن يتغير المسؤول الأول عن هذه الجهة أو تلك إلا وينكشف المستور ويبدأ الحديث من جديد عن نفس المشكلة وتداعياتها وآثارها السلبية ومعه يبدأ الحديث عن إجراءات ومعالجات جديدة غالبا ما تحمل صفة التطوير، والمفردة الأخيرة أصبحت " تكية " يتكئ عليها بعض المسؤولين في القطاعات الحكومية ويمررون من خلالها برامجهم أو بالأحرى تجاربهم وتطبيقاتهم القائمة على الاجتهادات والخطط الارتجالية.
من هذه المشاكل مشكلة توظيف السعوديين في القطاع الخاص أو بشكل أدق إيجاد الفرص الوظيفية القادرة على استيعاب التزايد المستمر في قوة العمل المحلية، فمع أن المملكة تعتبر من أكثر الدول المستقدمة للعمالة بما يؤكد تزايد الفرص الوظيفية في سوق العمل المحلي وعلى الرغم من النمو الاقتصادي الذي سجل تصاعداً خلال السنوات الأخيرة، ورغم الحديث الإعلامي الصاخب عن الحلول والإجراءات التي تتخذها وزارة العمل في هذا الاتجاه إلا أن المشكلة تتفاقم يوما بعد الآخر بل إنه يبدو للمتابع ومن خلال الأرقام المعلنة أن الوزارة لا تعمل شيئا مفيدا ومثمرا لمواجهة هذه المعضلة وتحجيمها، وحينما أقول مفيدا ومثمرا فهذا يعني أنني لا أسلب الوزارة حق العمل والاجتهاد وأحيانا الرغبة الصادقة في الإنجاز، لكن هذا العمل بكل تبعاته المالية والإدارية والإعلامية لا يتجاوز في كثير من الأحيان درجة التجريب والمحاولة وفي أحسن الأحوال إبقاء المشكلة على ما كانت عليه، فالإجراءات والتطبيقات التي لا ينعكس أثرها إيجابياً على أرض الواقع لا يمكن الاعتماد عليها أو الوثوق بها أو حتى التعويل عليها مستقبلاً، فالبطالة التي نتحدث عنها منذ سنوات مازالت عند مستوياتها السابقة، صحيح أن قوة العمل السعودية تتزايد سنة بعد أخرى نتيجة النمو السكاني العالي إلا أن النمو الاقتصادي الذي تعيشه المملكة أسهم في إيجاد وتوليد الكثير من الفرص الوظيفية التي أدت إلى زيادة نسبة الاستقدام في العام الماضي (2006) إلى 60% وفقاً لتصريحات المسؤولين في وزارة العمل.
وقبل أيام أعلنت وزارة الاقتصاد والتخطيط عن أرقام وإحصاءات حديثة عن قوة العمل الوطنية ونسبة العاطلين من الذكور والإناث وكشفت أن معدل البطالة خلال النصف الأول من العام الميلادي الحالي بلغ 11%، وأن حجم قوة العمل السعودية بلغ 4.02 ملايين فرد، والمؤسف أن هذه الأرقام هي جزء من مشكلة البطالة في المملكة سواء من جهة تباينها مع أرقام تقديرية أخرى لمعدل البطالة أو من جهة درجة دقتها وموثوقيتها، فالمعدل الذي أصدرته الوزارة للبطالة يزيد بما يقارب النصف عن المعدل الذي توصلت إليه وزارة العمل قبل فترة إضافة إلى أنه يقل بمقدار النصف عن تقديرات صادرة عن جهات مالية خاصة، في حين يبقى التحقق من دقة الأرقام المعلنة مسألة في غاية الأهمية خاصة أن الوزارة لم توضح الطريقة التي انتهجتها في الوصول إلى هذه الأرقام والإحصائيات..وهل جاءت نتيجة تطبيق منهجية موضوعية تعتمد على استخدام أدوات ومعايير القياس والتحليل العلمي أم إنها مبنية على بيانات متقادمة صادرة عن جهات حكومية أخرى، فمثلاً يقول البيان إن عدد المتعطلين السعوديين هو 445 ألف فرد يمثل الذكور منهم 280 ألفاً.. والسؤال: كيف توصلت الوزارة إلى هذا الرقم خاصة أنه يعبر عن النصف الأول من العام الميلادي الحالي؟ هل قامت الوزارة بإجراء مسوحات ميدانية موضوعية أم إنها اعتمدت على بيانات قوائم الانتظار في وزارة الخدمة المدنية ومكاتب العمل التابعة لوزارة العمل؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل هذه القوائم حديثة وتعبر عن الفترة التي يغطيها البيان أم إنها قديمة؟ ثم هل جميع المتعطلين عن العمل من الذكور والإناث مسجلون في هذه القوائم؟
إن الإعلان عن بيانات وإحصاءات حديثة تغطي فترة انقضت قبل أسابيع - كما تقول الوزارة- يمثل نقلة نوعية رائدة في التعامل مع الأرقام ودلالاتها وأهميتها في القراءة الصحيحة للظواهر والقضايا والتحديات، فطالما اشتكى الباحثون والمتخصصون من غياب الأرقام والإحصائيات الحديثة لكن الأهم من ذلك أن تكون هذه الأرقام أمينة في التعبير عن الواقع ودقيقة في تصوير القضية أو الموضوع محل البحث والمعالجة، وبدون ذلك تفقد هذه الأرقام قيمتها بل إنها تتحول من قيمة إيجابية إلى عنصر سلبي يؤثر في المعالجة وإيجاد الحلول. ويبدو أن مشكلة البطالة في المملكة ستظل تراوح مكانها وقد تزداد خلال السنوات القليلة القادمة والأمر في ذلك لا يعود إلى صعوبة في تبني وإيجاد الحلول والإجراءات الكفيلة بتحجيمها، وإنما يعود إلى عدة عوامل تبدأ وتنتهي في القطاعات الحكومية المعنية بهذه القضية،وأول هذه العوامل عدم وجود قاعدة بيانات موضوعية علمية عن قوة العمل بالمملكة يمكن من خلالها إصدار مؤشرات دورية عن معدل البطالة وأسبابها واتجاهاتها.
إن إيجاد الحلول الناجعة لمشكلة تزايد العاطلين السعوديين من الذكور والإناث مهمة ليست سهلة وتحتاج إلى تضافر وتعاضد جهود القطاعات الحكومية المعنية، ولعل أول خطوة في هذا الاتجاه تكون في إجراء مسوحات ميدانية موضوعية مبنية على معايير وأسس علمية تكون الأساس في تكوين قاعدة معلومات دقيقة وحديثة تسهم في تبني إجراءات ومعالجات شاملة لا تقتصر على تنظيمات سوق العمل فحسب وإنما تمتد لتشمل تجويد برامج التعليم العالي وصولا إلى ضمان مخرجات بشرية مؤهلة، إضافة إلى إجراء تطوير حقيقي في هياكل التعليم الفني والتدريب يتجاوز الكم والتوسع العددي إلى تغيير بنية وهيكلية مناهج وبرامج هذا النوع من التعليم الذي يعول على مخرجاته في تغيير خارطة سوق العمل المحلي.
* رئيس تحرير مجلة التدريب والتقنية
البيئة التنظيمية والقيادة الفاعلة
ان لكل مؤسسة بحكم واقعها وبيئتها وقيادتها واطارها التنظيمي الخاص بها والتي يتم بموجبها تحديد الهيكل التنظيمي والفعاليات والمهمات والواجبات والصلاحيات والمسؤوليات وتوصيف الوظائف واختيار الاشخاص المناسبين لتولي المسؤوليات وبرامج تنسيق العلاقات الوظيفية، ففي المؤسسات التي تكون قيادتها فاعلة وكفوءة وبيئتها التنظيمية متماسكة ذات أعراف وتقاليد وممارسات راسخة نجد ان كل من يعمل فيها يعرف وبكل وضوح واجباته ومسؤولياته وأهدافه وانه يعمل من أجل تحقيقها.
ومن جانب آخر فإنه وعندما تكون قيادة مؤسسة ما وبيئتها التنظيمية غير محددة ومفككة الاوصال وهزيلة الجذور تجد انها تتسم بأعراف وتقاليد وممارسات غير متناسقة وان العاملين فيها يعملون علي الهامش ولا يدركون الاهداف ذلك لأن الاداء الاداري في مثل هذه المؤسسات يتسم بعدم وضوح الرؤية في الجوانب الآتية التي تشكل حواجز معرقلة لفاعلية:-
- دور القيادة.
- القيم التنظيمية الموجهة للاداء.
- العمل الجماعي.
- المعايير العلمية في الاختيار الوظيفي.
- التركيب التنظيمي.
- التحفيز الذاتي للعاملين.
- التنمية الادارية والتخطيط لوظيفي.
- إدخال التقنية في البيئات التنظيمية.
- إعداد القيادات وخاصة في مجال: رسم الاستراتيجيات، صياغة الأهداف، تحديد الأولويات، بناء خطط العمل.
إن عدم وضوح الرؤية في الجوانب المذكورة في أعلاه لا يمكن تجاوزه إلا من خلال تبني اصلاحات ادارية تطرح نفسها كأولوية ملحة في سلم الاولويات والاستفادة من التجارب الانسانية المعاصرة في هذا المجال ومواكبة ما أنجزته الدول المتحضرة في عالم الادارة للخروج من نفق التردي الاداري والخروج من سر التقاليد البالية التي أصبحت معوقاً رئيساً للاداء، والسعي لوضع خطط ومناهج ادارية تسعي نحو تفعيل دور القيادة في اعادة بناء البيئة التنظيمية واستغلال الموارد المتاحة وتحقيق الأهداف ورفع فاعلية العاملين التي أصبحت مفتاح التفوق في وقت إزدادت فيه حدة التنافس بين المؤسسات علي الصمود والبقاء في ظل سيادة اقتصاد السوق الحرة.
تتطلب الإصلاحات الإدارية المطلوبة من القيادات أن تكون أكثر وعياً وادراكاً وايجابية وأكثر مقدرة لاحداث التغيير المطلوب لتحقيق الأهداف الأساسية من خلال تبني استراتيجية عقلانية تستهدف توجيه الفعاليات وتفهم رغبات العاملين في تحقيق الذات واستثمار قدراتهم وطاقاتهم بوصفهم المعول الحقيقي للتغيير، حيث أثبتت التجارب ان استراتيجية مركزية للتغيير يمكن تحقيقها من خلال اعتماد الاستراتيجيات الفرعية الآتية:-
- فهم تركيب مراكز النفوذ واختيار القياديين الذين يؤثرون علي مسار التنظيم.
- اختيار الأهداف المرغوبة والواضحة والممكنة التحقيق.
- ترسيخ مبادئ العقلانية وتعميقها والبحث عن الحقائق واعتماد منهج التفوق.
- احداث التغيير المطلوب في سلوك العاملين علي وفق متطلبات البيئة التنظيمية المطلوبة والتركيز علي:-
- التحيّز للأداء وبناء القيادة الابداعية.
- القرب من السوق والعملاء.
- عشق الجودة.
- معاملة العاملين بكرامة.
- التركيز علي التخصص.
- هيكلة رشيقة.
- مشاركة العاملين في بناء الخطط.
- استخدام قوة ونفوذ القيادة لاحداث التغييرات المطلوبة.
- استثارة العاملين علي تشخيص المشاكل المحيطة بهم وتجاوزها واحداث التغيير المطلوب.
- تمتين العلاقة بين العاملين، واشراكهم بتخطيط الأعمال التي سيقومون بتنفيذها، واشاعة روح الصراحة والوضوح والشفافية في الاداء.
فالقيادة الفاعلة، إذا ما هي إلا فن التأثير في العاملين وتوجيههم لتوظيف طاقاتهم وقدراتهم من خلال علاقات العمل وبطريقة يمكن معها كسب طاعتهم واحترامهم وولائهم وتعاونهم وصولاً إلي تحقيق الأهداف والخطط والبرامج، لذلك جاء تركيز برامج الاصلاح الاداري علي مسألة اختيار القائد المبدع المتفوق الفاعل في التأثير علي البيئة العملية وعلي العاملين بما يؤمن التكامل بين رغبات القائد والعاملين بصورة تلقائية تمكن من تحقيق الأهداف المشتركة فهو: (القدوة، مثير الحماسة في لجميع، متبني المبدعين مكتشف المتميزين في الاداء، الدائم التجوال، المدرب، المحرك للطاقات والهمم، (Facilitator) مشكل البيئة العملية المهتم بالقيم وبعد النظر والتماسك المتبادل والقيم الراسخة التي تجعل من (البيئة العملية) دائرة متجانسة تستهدف رفع كفاءة الأداء والتفوق، وحيث ان لكل عمل أدواته فأدوات العملية القيادية متعددة بتعدد المواقع والاعمال إلا ان ادوات القيادة المهمة والاساسية والمشتركة يمكن تحديدها كما يأتي:-
حب بيئة العمل، التي تعد احدي أهم معاول القيادة فحب (العاملين والقيم والأهداف، القانون، التفوق، المنتج، المستهلكين، ... الخ) التي في مجملها تؤدي إلي خلق البيئة الصحية التي تقود إلي الفعالية.
كما يعد عدم اتصال القيادة بالعاملين المعوق الأول لفاعلية القيادة لما ينطوي عليه من حواجز سالبة نذكر منها: (التصلب بالرأي، عدم الاصغاء للآخرين، الشك والريبة، الانغلاق الاداري).
لذلك إذا ما وضع القائد نفسه في مكان العاملين فإن ذلك سيمكنه من ازالة الكثير من تلك الحواجز خاصة اذا ما وضعنا في الحسبان شيوع تقاليد الادارة المعاصرة المتمثل بـ:-
- تطور احتياجات العاملين.
- مشاركة العاملين واسهامهم في عمليات التخطيط ووضع القرارات والتفاعل مع البرامج.
- مشاركة العاملين في عمليات تقويم الاداء وتشخيص العطاء المتميز ورفع القدرات.
- الاستماع الي الرأي الآخر.
لذلك فإن اهتمام القائد بالعاملين معه من خلال تمتين برامج العلاقات العامة يعد من الركائز الاساسية لبيئة العمل المعافاة والدافع الحقيقي للاداء المتفوق وذلك من خلال استخدام اساليب تهدف الي الاهتمام بالافكار التي يقدمها العاملون والتحول من اعتماد اسلوب التصلب إلي المرونة والرقة ومن الرقابة الجافة إلي الاهتمام بالقيم والتحفيز وتفجير الطاقات وعرض نتائج تقويم الاداء بكل شفافية والحرص علي احتواء برامج العمل اليومية بسلوكيات الاهتمام بالعاملين والتمسك بالقيم وثباتها وعدم المساومة فيها وثبات سلوك ونمط القيادة بما يسهم في ازالة مظاهر الفوارق الوهمية بين العاملين واحساسهم بالغبن والدونية، وهذا يضمن التفاني في ترسيخ قيم ومبادئ وقيم العمل الجماعي وخلق أجواء عمل يشعر العاملين من خلالها بكونهم الأفضل وأدائهم متميزا وانهم يعاملون بكرامة ولهم دور فاعل في تحقيق الأهداف.
كما ان الاثابة الفورية لأي عمل ابداعي متميز يعد احدي اهم دعائم القائد الفعال، كما ان عدم ايقاع العقاب في الوقت المناسب يعد من اخطر معوقات الانجاز والابداع مما يسهم في اشاعة النمط السلوكي السلبي غير المسؤول، كما ان اعتماد مبدأ الاثابة يدل علي الافصاح عن جهود الآخرين وعدم نسبتها إلي الغير وخاصة القيادة، كما يعمل بعضهم كما تعني ان القيادة حريصة علي متابعة أداء العاملين.
كما أثبتت التجارب العلمية والعملية ان معضلة القيادة الفاشلة تكمن في تبني اسلوب السلطة الفردية في تناول شؤون العمل وفي اتخاذ القرارات الفردية وفرضها علي العاملين كأمر واقع مما يتسبب وفي معظم الأحيان بعدم تنفيذها لتضاربها مع قناعات العاملين، وبالمقابل ثبت وبالتجربة ان القيادة المتفوقة تؤمن بالشوري والموضوعية وامتزاج الأفكار والوصول إلي رؤية جماعية وتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرارات لخلق الالتزام الكي بالتنفيذ.
كما ان العمل الجاد والمستمر يتطلب فترات من الترويح تأتي في اشكال متعددة تسعي إليها القيادة المبدعة، وهي مؤمنة بأن الانسان بطبعه يحتاج إلي الترويح وفي حالة حرمانه منها يصاب بالركود والملل مما يؤثر علي استقراره النفسي وينعكس ذلك علي أدائه وعطائه.
كما ان اهتمام القيادة الفاعلة بعملية التعليم والتدريب المستمرين يعد الركيزة الأساسية في رفع كفاءة أداء فعالية العمل وتحقيق الأهداف الآتية:-
- زيادة معارف ومهارات العاملين وتوجيه سلوكهم نحو القيم الايجابية ومواجهة المواقف المختلفة.
- رفع مستوي انتاجية العمل والاحساس بانجاز العمل بكفاءة.
- تبادل الخبرات من خلال مشاركة العاملين بالبرامج التدريبية وورش العمل وما ينجم عن هذه المشاركة من تعرف العاملين علي قدراتهم وامكانياتهم الحالية والعمل علي تطويرها واتاحة الفرصة للابداع والابتكار.
- اشعار العاملين بحماسة القيادة تجاه عملية التدريب من خلال اختيارها لبرامج التدريب الملائمة من طبيعة العمل والتغيير المطلوبة في برامج العمل.
كما أثبتت التجارب ان عملية الاتصال من الوسائل الفعالة التي يمكن من خلالها ضمان التفاعل المشترك بين العاملين لتحقيق الأهداف المقصودة من خلال تفعيل عملية نقل وتبادل المعلومات والحقائق والأفكار والاجراءات والسياسات والتعليمات والضوابط بين المكونات التنظيمية لأية مؤسسة في التوقيتات المناسبة وبكل وضوح والحرص علي التأكد من ان المستلم قد فهم الرسالة بما يضمن خلق نوع من التفاهم المشترك نحو تحقيق العمل المخطط وتنسيق الأعمال وانتظامها وانسجام فعاليتها.
وحيث ان الوقت يعتبر من الموارد النادرة، والقيادات الفاعلة تعمل علي تنظيم سلوكيات العاملين وعلاقاتهم واهتمامتهم وتكييفها بما ينسجم مع الوقت المتاح علي وفق الاهمية النسبية للاستخدامات المختلفة للوقت علي اساس وضع الاولويات وترتيبها والتركيز علي معيار النتائج المتحققة من الاعمال وليس العمل ذاته الامر الذي يتطلب اتخاذ الاجراءات الآتية لاستثمار الوقت أفضل استثمار:
- تحديد الوقت المطلوب لانجاز كل فعالية علي وفق طبيعتها وأهميتها النسبية، وفرز الفعاليات التي يغلب عليها الطابع الميداني عن الاعمال التي يغلب عليها الطابع المكتبي.
- تحديد اثر تفويض بعض الصلاحيات والسلطات ولحل بعض المشاكل الي القيادات الأدني وتنظيم الوقت المتاح علي هذا الاساس.
- قياس اثر استخدام اساليب الاتصال الحديثة وطرق الرقابة عن بعد علي تنظيم واستثمار الوقت المتاح.
كما ان من أهم مقومات نجــــــــــــاح القيادة الفاعلة في ادارة الاجتماعات التي تضمن من خلال حل المشـــــــــاكل المفروضة واصدار التوجيهات واتخــــــــــاذ القرارات ولا تتحقق فاعلية الاجتماعات إلا بتوفر جملة عناصر منها:
- اختيار الوقت الانسب للاجتماع.
- وضع جدول أعمال وتعميمه علي جميع الأعضاء قبل مدة مناسبة.
- تحديد المشاركين في الاجتماع بدقة.
- التأكد من توفير جميع المستلزمات المطلوبة للاجتماع.
- تشجيع تصادم الافكار والآراء أثناء الاجتماع.
- الاشارة بوضوح إلي ما تم الاتفاق عليه.
- توثيق محاضر الاجتماع والتأكد من تثبيت القرارات والتوجيهات بدقة ومتابعة تنفيذها.
كما وانه لابد من رفع مستوي المعرفة لدي القيادات الادارية ليرتقي هذا المستوي إلي مستوي المسؤولية المنوطة بهم والتركيز في برامج التدريب علي رفع مستوي أدائهم بما يؤهلهم للقيام بالعمليات الادارية الآتية:-
1. تحديد الاهداف علي وفق الامكانات المتاحة وقابلية التنفيذ والأهداف الوطنية.
2. رسم سياسات العمل وتحديد مسارات العمل والخطوات الأساسية للتصرف لتحقيق الأهداف المرسومة.
3. الأساليب والمفاهيم العملية والعلمية عملية اعداد ورسم الخطط ومجموعة الأعمال المطلوب انجازها لتحقيق الأهداف ضمن مدة زمنية محددة ومتابعة تنفيذهـــــا.
4. تحديد الفعاليات الضرورية ضمن عملية التنظيم بما يضمن قيام علاقات وظيفية منسقة وفعالة وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات والواجبات.
5. اعادة ترتيب التركيب التنظيمي للمؤسسات عندما تجد القيادة الادارية ان التنظيم السائد لم يعد صالحاً بتحقيق أهداف العمل.
6. تفويض الصلاحيات بما يسهم في النهوض بأعباء العملية الادارية في اطار عدم فقدان القيادات الادارية سلطاتها الرقابية.
7. توجيه وقيادة العاملين والتأثير فيهم أثناء تنفيذ الأعمال عن طريق إدراك رغباتهم واحتياجاتهم وخلق الحوافز لديهم.
8. التنسيق وخلق الترابط بين الاجراءات المختلفة للمؤسسة وكذلك بين جهود العاملين.
9. المتابعة والرقابة المستمرة للتأكد من تنفيذ الأعمال ومدي مطابقتها للخطط الموضوعة علي وفق معايير ومؤسسات متفق عليها.
10. تحديد ومواجهة المشاكل واتخاذ القرارات المناسبة لمواجهتها.
11. بناء قواعد المعلومات والسيطرة علي حركتها ومصادرها ومنتجيها وتحليلها والمستفيدين منها وتأمين انسيابية التغذية والتغذية العكسية للمعلومات والبيانات.
12. تقويم الأداء الدوري للانشطة والعاملين للحكم علي مقدار الاسهام في تنفيذ المهمات والواجبات المخططة وبالتالي اتخاذ الاجراءات الصحيحة في ضوء نتائج التقويم.
ومن جانب آخر فإنه وعندما تكون قيادة مؤسسة ما وبيئتها التنظيمية غير محددة ومفككة الاوصال وهزيلة الجذور تجد انها تتسم بأعراف وتقاليد وممارسات غير متناسقة وان العاملين فيها يعملون علي الهامش ولا يدركون الاهداف ذلك لأن الاداء الاداري في مثل هذه المؤسسات يتسم بعدم وضوح الرؤية في الجوانب الآتية التي تشكل حواجز معرقلة لفاعلية:-
- دور القيادة.
- القيم التنظيمية الموجهة للاداء.
- العمل الجماعي.
- المعايير العلمية في الاختيار الوظيفي.
- التركيب التنظيمي.
- التحفيز الذاتي للعاملين.
- التنمية الادارية والتخطيط لوظيفي.
- إدخال التقنية في البيئات التنظيمية.
- إعداد القيادات وخاصة في مجال: رسم الاستراتيجيات، صياغة الأهداف، تحديد الأولويات، بناء خطط العمل.
إن عدم وضوح الرؤية في الجوانب المذكورة في أعلاه لا يمكن تجاوزه إلا من خلال تبني اصلاحات ادارية تطرح نفسها كأولوية ملحة في سلم الاولويات والاستفادة من التجارب الانسانية المعاصرة في هذا المجال ومواكبة ما أنجزته الدول المتحضرة في عالم الادارة للخروج من نفق التردي الاداري والخروج من سر التقاليد البالية التي أصبحت معوقاً رئيساً للاداء، والسعي لوضع خطط ومناهج ادارية تسعي نحو تفعيل دور القيادة في اعادة بناء البيئة التنظيمية واستغلال الموارد المتاحة وتحقيق الأهداف ورفع فاعلية العاملين التي أصبحت مفتاح التفوق في وقت إزدادت فيه حدة التنافس بين المؤسسات علي الصمود والبقاء في ظل سيادة اقتصاد السوق الحرة.
تتطلب الإصلاحات الإدارية المطلوبة من القيادات أن تكون أكثر وعياً وادراكاً وايجابية وأكثر مقدرة لاحداث التغيير المطلوب لتحقيق الأهداف الأساسية من خلال تبني استراتيجية عقلانية تستهدف توجيه الفعاليات وتفهم رغبات العاملين في تحقيق الذات واستثمار قدراتهم وطاقاتهم بوصفهم المعول الحقيقي للتغيير، حيث أثبتت التجارب ان استراتيجية مركزية للتغيير يمكن تحقيقها من خلال اعتماد الاستراتيجيات الفرعية الآتية:-
- فهم تركيب مراكز النفوذ واختيار القياديين الذين يؤثرون علي مسار التنظيم.
- اختيار الأهداف المرغوبة والواضحة والممكنة التحقيق.
- ترسيخ مبادئ العقلانية وتعميقها والبحث عن الحقائق واعتماد منهج التفوق.
- احداث التغيير المطلوب في سلوك العاملين علي وفق متطلبات البيئة التنظيمية المطلوبة والتركيز علي:-
- التحيّز للأداء وبناء القيادة الابداعية.
- القرب من السوق والعملاء.
- عشق الجودة.
- معاملة العاملين بكرامة.
- التركيز علي التخصص.
- هيكلة رشيقة.
- مشاركة العاملين في بناء الخطط.
- استخدام قوة ونفوذ القيادة لاحداث التغييرات المطلوبة.
- استثارة العاملين علي تشخيص المشاكل المحيطة بهم وتجاوزها واحداث التغيير المطلوب.
- تمتين العلاقة بين العاملين، واشراكهم بتخطيط الأعمال التي سيقومون بتنفيذها، واشاعة روح الصراحة والوضوح والشفافية في الاداء.
فالقيادة الفاعلة، إذا ما هي إلا فن التأثير في العاملين وتوجيههم لتوظيف طاقاتهم وقدراتهم من خلال علاقات العمل وبطريقة يمكن معها كسب طاعتهم واحترامهم وولائهم وتعاونهم وصولاً إلي تحقيق الأهداف والخطط والبرامج، لذلك جاء تركيز برامج الاصلاح الاداري علي مسألة اختيار القائد المبدع المتفوق الفاعل في التأثير علي البيئة العملية وعلي العاملين بما يؤمن التكامل بين رغبات القائد والعاملين بصورة تلقائية تمكن من تحقيق الأهداف المشتركة فهو: (القدوة، مثير الحماسة في لجميع، متبني المبدعين مكتشف المتميزين في الاداء، الدائم التجوال، المدرب، المحرك للطاقات والهمم، (Facilitator) مشكل البيئة العملية المهتم بالقيم وبعد النظر والتماسك المتبادل والقيم الراسخة التي تجعل من (البيئة العملية) دائرة متجانسة تستهدف رفع كفاءة الأداء والتفوق، وحيث ان لكل عمل أدواته فأدوات العملية القيادية متعددة بتعدد المواقع والاعمال إلا ان ادوات القيادة المهمة والاساسية والمشتركة يمكن تحديدها كما يأتي:-
حب بيئة العمل، التي تعد احدي أهم معاول القيادة فحب (العاملين والقيم والأهداف، القانون، التفوق، المنتج، المستهلكين، ... الخ) التي في مجملها تؤدي إلي خلق البيئة الصحية التي تقود إلي الفعالية.
كما يعد عدم اتصال القيادة بالعاملين المعوق الأول لفاعلية القيادة لما ينطوي عليه من حواجز سالبة نذكر منها: (التصلب بالرأي، عدم الاصغاء للآخرين، الشك والريبة، الانغلاق الاداري).
لذلك إذا ما وضع القائد نفسه في مكان العاملين فإن ذلك سيمكنه من ازالة الكثير من تلك الحواجز خاصة اذا ما وضعنا في الحسبان شيوع تقاليد الادارة المعاصرة المتمثل بـ:-
- تطور احتياجات العاملين.
- مشاركة العاملين واسهامهم في عمليات التخطيط ووضع القرارات والتفاعل مع البرامج.
- مشاركة العاملين في عمليات تقويم الاداء وتشخيص العطاء المتميز ورفع القدرات.
- الاستماع الي الرأي الآخر.
لذلك فإن اهتمام القائد بالعاملين معه من خلال تمتين برامج العلاقات العامة يعد من الركائز الاساسية لبيئة العمل المعافاة والدافع الحقيقي للاداء المتفوق وذلك من خلال استخدام اساليب تهدف الي الاهتمام بالافكار التي يقدمها العاملون والتحول من اعتماد اسلوب التصلب إلي المرونة والرقة ومن الرقابة الجافة إلي الاهتمام بالقيم والتحفيز وتفجير الطاقات وعرض نتائج تقويم الاداء بكل شفافية والحرص علي احتواء برامج العمل اليومية بسلوكيات الاهتمام بالعاملين والتمسك بالقيم وثباتها وعدم المساومة فيها وثبات سلوك ونمط القيادة بما يسهم في ازالة مظاهر الفوارق الوهمية بين العاملين واحساسهم بالغبن والدونية، وهذا يضمن التفاني في ترسيخ قيم ومبادئ وقيم العمل الجماعي وخلق أجواء عمل يشعر العاملين من خلالها بكونهم الأفضل وأدائهم متميزا وانهم يعاملون بكرامة ولهم دور فاعل في تحقيق الأهداف.
كما ان الاثابة الفورية لأي عمل ابداعي متميز يعد احدي اهم دعائم القائد الفعال، كما ان عدم ايقاع العقاب في الوقت المناسب يعد من اخطر معوقات الانجاز والابداع مما يسهم في اشاعة النمط السلوكي السلبي غير المسؤول، كما ان اعتماد مبدأ الاثابة يدل علي الافصاح عن جهود الآخرين وعدم نسبتها إلي الغير وخاصة القيادة، كما يعمل بعضهم كما تعني ان القيادة حريصة علي متابعة أداء العاملين.
كما أثبتت التجارب العلمية والعملية ان معضلة القيادة الفاشلة تكمن في تبني اسلوب السلطة الفردية في تناول شؤون العمل وفي اتخاذ القرارات الفردية وفرضها علي العاملين كأمر واقع مما يتسبب وفي معظم الأحيان بعدم تنفيذها لتضاربها مع قناعات العاملين، وبالمقابل ثبت وبالتجربة ان القيادة المتفوقة تؤمن بالشوري والموضوعية وامتزاج الأفكار والوصول إلي رؤية جماعية وتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرارات لخلق الالتزام الكي بالتنفيذ.
كما ان العمل الجاد والمستمر يتطلب فترات من الترويح تأتي في اشكال متعددة تسعي إليها القيادة المبدعة، وهي مؤمنة بأن الانسان بطبعه يحتاج إلي الترويح وفي حالة حرمانه منها يصاب بالركود والملل مما يؤثر علي استقراره النفسي وينعكس ذلك علي أدائه وعطائه.
كما ان اهتمام القيادة الفاعلة بعملية التعليم والتدريب المستمرين يعد الركيزة الأساسية في رفع كفاءة أداء فعالية العمل وتحقيق الأهداف الآتية:-
- زيادة معارف ومهارات العاملين وتوجيه سلوكهم نحو القيم الايجابية ومواجهة المواقف المختلفة.
- رفع مستوي انتاجية العمل والاحساس بانجاز العمل بكفاءة.
- تبادل الخبرات من خلال مشاركة العاملين بالبرامج التدريبية وورش العمل وما ينجم عن هذه المشاركة من تعرف العاملين علي قدراتهم وامكانياتهم الحالية والعمل علي تطويرها واتاحة الفرصة للابداع والابتكار.
- اشعار العاملين بحماسة القيادة تجاه عملية التدريب من خلال اختيارها لبرامج التدريب الملائمة من طبيعة العمل والتغيير المطلوبة في برامج العمل.
كما أثبتت التجارب ان عملية الاتصال من الوسائل الفعالة التي يمكن من خلالها ضمان التفاعل المشترك بين العاملين لتحقيق الأهداف المقصودة من خلال تفعيل عملية نقل وتبادل المعلومات والحقائق والأفكار والاجراءات والسياسات والتعليمات والضوابط بين المكونات التنظيمية لأية مؤسسة في التوقيتات المناسبة وبكل وضوح والحرص علي التأكد من ان المستلم قد فهم الرسالة بما يضمن خلق نوع من التفاهم المشترك نحو تحقيق العمل المخطط وتنسيق الأعمال وانتظامها وانسجام فعاليتها.
وحيث ان الوقت يعتبر من الموارد النادرة، والقيادات الفاعلة تعمل علي تنظيم سلوكيات العاملين وعلاقاتهم واهتمامتهم وتكييفها بما ينسجم مع الوقت المتاح علي وفق الاهمية النسبية للاستخدامات المختلفة للوقت علي اساس وضع الاولويات وترتيبها والتركيز علي معيار النتائج المتحققة من الاعمال وليس العمل ذاته الامر الذي يتطلب اتخاذ الاجراءات الآتية لاستثمار الوقت أفضل استثمار:
- تحديد الوقت المطلوب لانجاز كل فعالية علي وفق طبيعتها وأهميتها النسبية، وفرز الفعاليات التي يغلب عليها الطابع الميداني عن الاعمال التي يغلب عليها الطابع المكتبي.
- تحديد اثر تفويض بعض الصلاحيات والسلطات ولحل بعض المشاكل الي القيادات الأدني وتنظيم الوقت المتاح علي هذا الاساس.
- قياس اثر استخدام اساليب الاتصال الحديثة وطرق الرقابة عن بعد علي تنظيم واستثمار الوقت المتاح.
كما ان من أهم مقومات نجــــــــــــاح القيادة الفاعلة في ادارة الاجتماعات التي تضمن من خلال حل المشـــــــــاكل المفروضة واصدار التوجيهات واتخــــــــــاذ القرارات ولا تتحقق فاعلية الاجتماعات إلا بتوفر جملة عناصر منها:
- اختيار الوقت الانسب للاجتماع.
- وضع جدول أعمال وتعميمه علي جميع الأعضاء قبل مدة مناسبة.
- تحديد المشاركين في الاجتماع بدقة.
- التأكد من توفير جميع المستلزمات المطلوبة للاجتماع.
- تشجيع تصادم الافكار والآراء أثناء الاجتماع.
- الاشارة بوضوح إلي ما تم الاتفاق عليه.
- توثيق محاضر الاجتماع والتأكد من تثبيت القرارات والتوجيهات بدقة ومتابعة تنفيذها.
كما وانه لابد من رفع مستوي المعرفة لدي القيادات الادارية ليرتقي هذا المستوي إلي مستوي المسؤولية المنوطة بهم والتركيز في برامج التدريب علي رفع مستوي أدائهم بما يؤهلهم للقيام بالعمليات الادارية الآتية:-
1. تحديد الاهداف علي وفق الامكانات المتاحة وقابلية التنفيذ والأهداف الوطنية.
2. رسم سياسات العمل وتحديد مسارات العمل والخطوات الأساسية للتصرف لتحقيق الأهداف المرسومة.
3. الأساليب والمفاهيم العملية والعلمية عملية اعداد ورسم الخطط ومجموعة الأعمال المطلوب انجازها لتحقيق الأهداف ضمن مدة زمنية محددة ومتابعة تنفيذهـــــا.
4. تحديد الفعاليات الضرورية ضمن عملية التنظيم بما يضمن قيام علاقات وظيفية منسقة وفعالة وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات والواجبات.
5. اعادة ترتيب التركيب التنظيمي للمؤسسات عندما تجد القيادة الادارية ان التنظيم السائد لم يعد صالحاً بتحقيق أهداف العمل.
6. تفويض الصلاحيات بما يسهم في النهوض بأعباء العملية الادارية في اطار عدم فقدان القيادات الادارية سلطاتها الرقابية.
7. توجيه وقيادة العاملين والتأثير فيهم أثناء تنفيذ الأعمال عن طريق إدراك رغباتهم واحتياجاتهم وخلق الحوافز لديهم.
8. التنسيق وخلق الترابط بين الاجراءات المختلفة للمؤسسة وكذلك بين جهود العاملين.
9. المتابعة والرقابة المستمرة للتأكد من تنفيذ الأعمال ومدي مطابقتها للخطط الموضوعة علي وفق معايير ومؤسسات متفق عليها.
10. تحديد ومواجهة المشاكل واتخاذ القرارات المناسبة لمواجهتها.
11. بناء قواعد المعلومات والسيطرة علي حركتها ومصادرها ومنتجيها وتحليلها والمستفيدين منها وتأمين انسيابية التغذية والتغذية العكسية للمعلومات والبيانات.
12. تقويم الأداء الدوري للانشطة والعاملين للحكم علي مقدار الاسهام في تنفيذ المهمات والواجبات المخططة وبالتالي اتخاذ الاجراءات الصحيحة في ضوء نتائج التقويم.
تشخيص مشاكل المؤسسات،
يمكن بسهولة تطبيق الحمض النووي للمؤسسات كأداة لتشخيص المشاكل لاكتشاف سبب عدم تحقيق مؤسسة ما للنتائج. في هذه الحالات، تدرك الإدارة العليا في غالبية الأحيان أنها تواجه تحديات خاصة بالمؤسسة، ولكن الضغوط تمنعها من تحديد أسبابها الحقيقية. يمكن أن تساعد أداة محدد الحمض النووي للمؤسسات في تحديد المشاكل وتصنيفها تبعاً لأولويتها وتكييف الإدارة مع الحل. من خلال توفير بيانات محددة حول ما يسير على نحو صحيح وما لا يسير على هذا النحو، تركّز أداة محدد الحمض النووي للمؤسسات الانتباه على طرق المعالجة الصحيحة.
أولاً، تعدّ شركة بوز أند كومباني ملفاً تعريفياً خاصاً محمياً بكلمة مرور على الموقع الإلكتروني الخاص بأداة محدد الحمض النووي للمؤسسات للعميل.
نقوم في هذه المرحلة بتعديل الأسئلة الديموغرافية لتشكيل مجموعات المقارنة الأكثر صلة بحالة العميل (على سبيل المثال، الإدارة أو الموقع الذي يعمل فيه من يتولى الرد على الأسئلة، إذا كان ذلك الشخص قادمًا من هيئة جرى ضمّها، إلخ).
يوجّه العميل الدعوة إلى قطاع معين من المؤسسة (يتراوح عدد أفراده عادة بين خمسين وخمسمائة شخص أو أكثر) للرد على أسئلة استطلاع الرأي.
تجمع شركة بوز أند كومباني البيانات وتصنّف الإجابات وتحدّد الاختلافات بين الوظائف والمستويات الإدارية وغيرها من المعايير الخاصة بالعميل.
بعد ذلك تعدّ تقريراً يمكن استخدامه بطرق مختلفة، كمادة مناقشة للإدارة العليا، أو كمادة لورشة عمل فريق إدارة، أو كخطة لمبادرة تغيير واسعة النطاق في المؤسسة.
ملاحظة: في كل من الموقع العام والمواقع الخاصة بالشركة،تبقى هوية من يقدّم الإجابات طي الكتمان؛ فليس مطلوبًا إدخال أية أسماء أو—شركات أو أفراد— كما لا يتم الكشف عن ذلك. تستخدم البيانات التي يتم جمعها لأغراض التحليل والمقارنة فقط
أولاً، تعدّ شركة بوز أند كومباني ملفاً تعريفياً خاصاً محمياً بكلمة مرور على الموقع الإلكتروني الخاص بأداة محدد الحمض النووي للمؤسسات للعميل.
نقوم في هذه المرحلة بتعديل الأسئلة الديموغرافية لتشكيل مجموعات المقارنة الأكثر صلة بحالة العميل (على سبيل المثال، الإدارة أو الموقع الذي يعمل فيه من يتولى الرد على الأسئلة، إذا كان ذلك الشخص قادمًا من هيئة جرى ضمّها، إلخ).
يوجّه العميل الدعوة إلى قطاع معين من المؤسسة (يتراوح عدد أفراده عادة بين خمسين وخمسمائة شخص أو أكثر) للرد على أسئلة استطلاع الرأي.
تجمع شركة بوز أند كومباني البيانات وتصنّف الإجابات وتحدّد الاختلافات بين الوظائف والمستويات الإدارية وغيرها من المعايير الخاصة بالعميل.
بعد ذلك تعدّ تقريراً يمكن استخدامه بطرق مختلفة، كمادة مناقشة للإدارة العليا، أو كمادة لورشة عمل فريق إدارة، أو كخطة لمبادرة تغيير واسعة النطاق في المؤسسة.
ملاحظة: في كل من الموقع العام والمواقع الخاصة بالشركة،تبقى هوية من يقدّم الإجابات طي الكتمان؛ فليس مطلوبًا إدخال أية أسماء أو—شركات أو أفراد— كما لا يتم الكشف عن ذلك. تستخدم البيانات التي يتم جمعها لأغراض التحليل والمقارنة فقط
الأربعاء، 18 مارس 2009
التشخيص والرؤية لإدارات المراجعة الداخلية لوحدات الدولة :معوقات قانونية وتنظيمية وفنية تحد من قدرة إدارة المراجعة في مهامها الرقابية
> البناء المؤسسي لإدارات المراجعة ضرورة لحماية المال العام ومكافحة الفساد> التوصيات تؤكد على تفعيل العلاقة مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للنهوض بدورها الرقابي على الواقع العملي >ضرورة تعديل القوانين والتشريعات المالية ذات الصلة بالمراجعة الداخلية لتحقيق أهداف الرقابة بهدف التشخيص الكامل والموضوعي لاوضاع إدارات المراجعة الداخلية سواء في وحدات الجهاز الإداري للدولة او وحدات القطاع الاقتصادي او وحدات الحكم المحلي نظم الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بالتنسيق مع مشروع تحديث الخدمة المدنية وشركة (برايس وترهاوس كوبرز) ولجنة تسيير نشاط تحديث المراجعة الداخلية ورشة عمل «انطلاقة لتعزيز وتحديث المراجعة الداخلية لتطوير الاداء المالي والإداري -التشخيص والرؤية»، وعلى مدى يومين من إنعقاد الورشة ناقش المشاركون مشروع المراجعة الداخلية الذي نفذه الفريق الاستشاري واعضاء من الفريق المحوري لمشروع تحديث الخدمة المدنية بمساعدة مندوبي الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وبما من شأنه التقييم والتشخيص لواقع ادارات المراجعة الداخلية والنهوض بمهامها وواجباتها في حماية المال العام ومكافحة الفساد، وخرج المشاركون بالعديد من التوصيات لتفعيل دور ادارات المراجعة ومنها ضرورة اجراء التعديلات في القوانين والتشريعات ذات العلاقة بالمراجعة الداخلية وعلى وجه الخصوص القانون المالي وقانون الهيئات والمؤسسات والشركات العامة وبما من شأنه استيعاب عملية التطوير للمراجعة الداخلية لمتطلبات المنظومة التشريعية لنظام السلطة المحلية والتشريعات المنظمة لعمل الجهات وكذا اهمية توافر القدر اللازم من الاستقلالية للادارة والعاملين في التشريعات التي تنظم اعمال المراجعة الداخلية.. وأكد المشاركون ايضاً في توصياتهم على اهمية التدريب والتأهيل المستمر للمديرين والعاملين في هذه الادارات وتنظيم العلاقة بين المراجعة الداخلية في الوحدات الادارية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بما يخدم المصلحة العامة وحماية المال العام بالاضافة الى ضرورة استكمال الهياكل التنظيمية الحالية لادارات المراجعة الداخلية واستكمال التوصيف الوظيفي لتلك الادارات.
الثلاثاء، 17 مارس 2009
وسائل التشخيص
وسائل التشخيص :- (1) وسائل تشخيص النظام ووحداته الفرعية والعمليات: وسائل تشخيص النظام ووحداته الفرعية والعمليات: هناك متطلبان أساسيان هما:- الأول: معرفة وضع الأشياء وما أهميتها. الثاني: معرفة تأثيرات التصرفات. * يؤكد بكهارد على أهمية أنشطة التشخيص فيقول: يتطلب تطوير إستراتيجية لتحسين المنظمة بشكل منظم. أولاً : تشخيص للأنظمة الفرعية التي تكوّن المنظمة ككل مثل الفرق أو القوى العاملة. ثانياً: عمليات التنظيم التي تحدث مثل اتخاذ القرارت وعمليات الاتصال. إذن التشخيص أمر لا مفر منه، يتبقى هناك أمران: أولاً: هل التشخيص مخطط ومنظم مقدماً بحيث يتبع نظاماً محدداً؟ ثانياً: ما هي تصنيفات التشخيص التي سوف تستخدم؟ هناك اختلاف بين هذين الأمرين ونحن ( المؤلف ) نميل إلى التوسط بينهما.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

